إطلاق صواريخ من جنوب لبنان باتجاه الجليل الأعلى
نجح علماء في إعادة بناء مقاطع فيديو قصيرة اعتمادًا على نشاط دماغ الفئران، في تجربة علمية جديدة تهدف إلى فهم كيفية إدراك الحيوانات للعالم من حولها. ويأمل الباحثون أن تساعد هذه التقنية على كشف الطريقة التي تعالج بها أدمغة الحيوانات المعلومات البصرية، وفهم تجاربها الحسية بشكل أعمق.
وخلال الدراسة التي نشرتها صحيفة "الغارديان"، عرض العلماء على الفئران مقاطع فيديو قصيرة مدتها نحو 10 ثوانٍ تضمنت مشاهد لأشخاص يمارسون رياضات مختلفة مثل الجمباز وركوب الخيل والمصارعة. وبينما كانت الفئران تشاهد هذه المقاطع، استخدم الباحثون أشعة ليزر بالأشعة تحت الحمراء لمراقبة نشاط الخلايا العصبية في القشرة البصرية من دماغ الفأر، وهي المنطقة المسؤولة عن معالجة المعلومات القادمة من العينين.
بعد ذلك، جرى تحليل الإشارات العصبية باستخدام برنامج يعتمد على الذكاء الاصطناعي، صُمم للتنبؤ بكيفية تغير النشاط الكهربائي في الدماغ تبعًا لما يراه الحيوان. ولإعادة بناء المقاطع، أدخل العلماء بيانات فيديو فارغة إلى النظام، ثم قاموا بتعديل الصور تدريجيًّا حتى توقعت الخوارزمية أنماط النشاط نفسها التي سجلت في دماغ الفئران أثناء مشاهدة الفيديو.
النتائج كانت مقاطع فيديو ضبابية ومجزأة إلى بكسلات، لكنها تمنح لمحة أولية عن الطريقة التي قد ترى بها الفئران المشاهد البصرية. وبما أن بصر الفئران أضعف بكثير من بصر الإنسان، فمن غير المتوقع أن تصل المقاطع المعاد بناؤها إلى وضوح الفيديو الأصلي. ومع ذلك، يعتقد الباحثون أنه يمكن تحسين دقة الصور بضع مرات مع تطور التكنولوجيا.
وحاليًّا، تمثل هذه المقاطع جزءًا صغيرًا فقط من المجال البصري للفئران. ويأمل العلماء في المستقبل أن يتمكنوا من إعادة بناء مجال الرؤية الكامل للحيوان عبر تحليل الإشارات القادمة من كلتا العينين.
ولا يقتصر هدف هذه التقنية على فهم الرؤية فقط، بل قد تساعد مستقبلاً على الإجابة عن أسئلة أعمق، مثل ما إذا كانت الحيوانات ترى أحلامًا بصرية، أو تتعرض لخدع بصرية مثل البشر، أو حتى تختبر حالات هلوسة.
ورغم حماسة العلماء لهذه التقنية، فإن بعضهم يحذر من استخدامها مع البشر مستقبلاً، إذ قد تثير مخاوف تتعلق بالخصوصية إذا أصبحت قادرة على إعادة بناء ليس فقط ما يراه الإنسان، بل أيضًا ما يتخيله.