
خمسة عشر عاماً من الهيبة والوقار، قضاها هذا القط "الرمادي والأبيض" في قلب السلطة البريطانية. اليوم يحتفل "لاري" بذكرى دخوله مقر رئاسة الوزراء، كبيراً لصائدي الفئران بمرتبة "دبلوماسي". ستة رؤساء وزراء تعاقبوا على هذا الكرسي، رحلوا جميعاً وبقي لاري صامداً، يراقب تقلبات السياسة من نافذته الدافئة فوق المدفأة.
قصة نجاح ملهمة بدأت من شوارع لندن المتسخة وصولاً إلى السجاد العتيق في "10 داونينج ستريت".
جدول أعماله مزدحم للغاية.. فهو يقضي الصباح في مراقبة المداخل والمخارج، ويخصص وقت القيلولة لتقييم مدى نعومة السجاد والتحف الأثرية.
حتى قادة العالم خضعوا لقوانينه.. نام تحت سيارة الرئيس الأمريكي المدرعة، وتجاهل بروتوكولات استقبال الملوك، فارضاً حضوره كرمز للاستقرار في أوقات الاضطراب. لاري يمثل القوة الناعمة البريطانية بأبهى صورها. ورغم تقدمه في السن، يرفض التقاعد أو التنازل عن عرشه لصالح الحيوانات الأليفة الجديدة. هو الصديق الوفي للشعب، والعدو اللدود لأي سياسي يفكر في إزاحته.
برأيكم.. من يحكم بريطانيا فعلياً، رئيس الوزراء أم القط لاري؟.