الجيش الإسرائيلي يعلن العمل على إقامة منطقة عازلة في لبنان
لطالما أثارت الثعابين فضول العلماء بسبب تركيبها التشريحي غير المعتاد، ومن أكثر سماتها إثارة للاهتمام أن الذكور تمتلك عضوين تناسليين بدلًا من عضو واحد. تُعرف هذه الأعضاء المزدوجة باسم "الهيميبينيس" (Hemipenes)، وهي سمة مميزة لدى الثعابين والسحالي.
وبحسب مجلة "ناشونال جيوغرافيك" وعلى عكس الثدييات، لا يعتمد ذكر الثعبان على عضو تناسلي واحد، بل يمتلك عضوين يتم حفظهما مقلوبين داخل قاعدة الذيل. وعند التزاوج، يُستخدم أحدهما فقط في العادة. ويشير الباحثون إلى أن هذا الترتيب المزدوج قد يمنح الذكور مزايا مهمة في البيئات البرية.
وفي بعض الأنواع، مثل ثعابين الرباط، قد تنطوي عملية التزاوج على منافسة شديدة، حيث يتجمع عشرات الذكور حول أنثى واحدة فيما يُعرف بـ"كرة التزاوج".
وفي مثل هذه الظروف المزدحمة، تصبح المرونة أمرًا حاسمًا. إذ يتيح وجود عضوين تناسليين للذكر التزاوج من أي جانب يكون فيه أقرب إلى الأنثى، بحسب موقعه في هذا التجمع المتشابك.
وغالبًا ما يكون كل عضو مزودًا بنتوءات أو أشواك صغيرة، يُعتقد أنها تساعد على تثبيت العضو أثناء عملية التزاوج، مما يزيد من فرص نقل الحيوانات المنوية بنجاح.

وتشير بعض الدراسات إلى أن هذه التراكيب قد تُطيل مدة التزاوج، وهو ما قد يعزز فرص النجاح التكاثري في ظل المنافسة.
كما أن التركيب التناسلي لدى إناث الثعابين أكثر تعقيدًا مما كان يُعتقد سابقًا، إذ تم رصد تراكيب مزدوجة تُعرف باسم "الهيميكليتوريس"، إلا أن وظيفتها لا تزال قيد الدراسة.
ورغم أن امتلاك عضوين تناسليين قد يبدو أمرًا غريبًا، فإنه يعكس تنوع الاستراتيجيات التطورية في عالم الزواحف. ولا يزال العلماء يواصلون أبحاثهم لفهم كيف تسهم هذه التكيفات التشريحية في تعزيز فرص البقاء والتكاثر في الطبيعة.