نتنياهو: أمرت الجيش الإسرائيلي بالهجوم بقوة على لبنان
شهد شهر نيسان/ أبريل قبل عشرين عاماً، وفاة كمال سبتي، أحد أشهر الشعراء العراقيين الذي توفي في بلد الاغتراب، حاملاً قلمه الذي خط به قصائده وأشعاره التي جعلت منه واحداً من أعمدة وأعلام الشعر في بلاده.
وتوفي سبتي الذي ظل مواظباً على موهبته اللافتة بكتابة الشعر وإنتاجه الأدبي اللافت، على طاولة الكتابة وحيداً في منزله في هولندا حيث كان يُقيم، في 23 نيسان/ أبريل عام 2006، إثر ارتفاع بضغط الدم أنهى مسيرة شاعر بارز ترك خلفه إرثاً أدبياً لافتاً.
وتقول تقارير: "إن وفاة سبتي لم تُكتشف إلا بعد عدة أيام، وتم بعدها نقل جثمانه إلى مسقط رأسه في العراق، في مدينة الناصرية ليُدفن فيها وهو لم يتجاوز الـ 52 من عمره، ويشارك في تشييعه مثقفون وأدباء وحشد كبير من أبناء مدينته".
وولد الشاعر سبتي، عام 1954، ونشأ في مدينة الناصرية في محافظة ذي قار، ودرس في مدارسها وأنهى المرحلة الابتدائية والمتوسطة، وانتقل بعدها إلى العاصمة بغداد ودرس السينما في معهد الفنون الجميلة، وحصل على شهادة في الإخراج السينمائي.
والتحق سبتي بعدها بأكاديمية الفنون الجميلة إلا أنه لم يتمكن من إتمام تعليمه فيها، وغادر منذ أواخر الثمانينيات بلاده، لتبدأ رحلة هجرته حيث اتجه بدايةً إلى إسبانيا وقرر متابعة دراسته بإحدى جامعاتها، حيث التحق بكلية الفلسفة والآداب.
وانتقل سبتي بعدها إلى هولندا التي استقر فيها، وواصل رحلته الأدبية، وأصدر العديد من المجموعات والدواوين الشعرية والمقالات الأدبية، وتنوعت المواضيع التي تناولها أدبياً حيث كتب عن الوطن وعن الذات، وتميزت أشعاره وكتاباته بثقل المعنى وكثافة التعبير.
ومن أبرز مؤلفاته الشعرية التي أصدرها الراحل الذي عاش الحرب والاغتراب: "وردة البحر، ظل شيء ما، حكيم بلا مدن، آخرون قبل هذا الوقت، آخر المدن المقدسة"، وكان آخر إصداراته مجموعة "صبراً قالت الطبائع الأربع".
وفي عام 2024، تم توثيق جميع الأعمال الشعرية للشاعر الراحل من قبل الشاعر باسم المرعبي، الذي جمع أعمال سبتي المنشورة منذ مطلع الثمانينيات حتى وفاته، وصدر الكتاب عن "دار جبرا للنشر والتوزيع في الأردن"، وبالتعاون مع "دار النخبة للتأليف والترجمة والنشر في لبنان".