إعلام عبري: دوي انفجارات متتالية وضخمة وسط إسرائيل
تمكّن العلماء من حل لغز بيولوجي قديم: كيف تستطيع الثعابين، وخصوصًا ثعابين الأشجار، إبقاء أجزاء كبيرة من أجسامها منتصبة دون أطراف؟ هذا الاكتشاف قد يسهم في تطوير الروبوتات المرنة والأجهزة الطبية المتقدمة.
وبحسب موقع IFLScience، توضح الدكتورة ني ميش غوبتا، أن الكائنات البرية عادة تعتمد على الأطراف للحركة والدعم، لكن الثعابين نجحت في التغلب على هذه الحاجة، بل وازدهرت بقدرتها على الوقوف عموديًا لفترات طويلة.
وأشار البروفيسور إل ماهاديفان إلى أن الحفاظ على 70% من جسم الثعبان في وضع رأسي دون دعم يتطلب توازنًا استثنائيًا وإحساسًا عميقًا بمواقع أجزاء الجسم. وقام فريق متعدد التخصصات بتحليل الفيزياء واستراتيجيات التحكم التي تمكن الثعابين من تحدي الجاذبية.
وتم تصوير عدة ثعابين شجرية وثعبان بايثون أثناء التسلق على منصات رفيعة، ليكتشف الباحثون أن الثعابين لا تصلب أجسامها بالكامل، بل تركز قوة العضلات في منطقة قاعدية محددة، تسمح للجزء الأمامي بالبقاء شبه عمودي، بينما يمنع الجسم السقوط مباشرة إلى الأسفل.
هذا الأسلوب يعتمد على حاسة حسية متقدمة، إذ يحتاج الثعبان لمعرفة ميله للسقوط وتعديل نفسه باستمرار، وقد تستطيع بعض الثعابين الحفاظ على الوضعية العمودية حتى في الظلام، ما يشير إلى أن الرؤية ليست ضرورية.
وأشار الباحثون إلى أن الحفاظ على التوازن المستمر يتطلب جهدًا عضليًا كبيرًا وتنسيقًا دقيقًا، وأن نماذج رياضية أظهرت أن تنسيق الجسم بأكمله أكثر كفاءة من مجرد التصلب الموضعي، لكنه أصعب على الثعبان.
يأمل العلماء أن تساعد هذه النتائج في تصميم روبوتات مرنة وقادرة على الانزلاق والتسلق، مستوحاة من قدرة الثعابين على الحركة العمودية والانسيابية في بيئتها الطبيعية.