تلقت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية المصرية بلاغا يفيد بـ"هروب جماعي" لعدد من نزلاء إحدى المصحات، غير الحكومية، لعلاج الإدمان ولجوئهم لمصحة أخرى بمدينة 6 أكتوبر، بمحافظة الجيزة.
وانتقلت سلطات التحقيق إلى موقع البلاغ، وتبين أن المصحة تقع بالطابقين الأرضي والأول من عقار يضم 5 طوابق، وأنها تدار دون ترخيص، مع عدم تواجد القائمين عليها وقت الفحص.
وبالاستماع إلى أقوال شهود العيان، أفاد أحدهم بأنه شاهد أحد النزلاء يستغيث من شرفة المصحة طالبًا المساعدة، قبل أن يلاحظ فتح الباب وخروج عدد من النزلاء، فأبلغ على الفور الأجهزة الأمنية.
واستمعت الأجهزة الأمنية إلى أقوال أحد النزلاء، والذي أكد تواجده بالفعل داخل المصحة لتلقي العلاج من الإدمان.
وأوضح أنه خلال اليوم ذاته ترددت أنباء بين النزلاء عن تعاطي أحد القائمين على إدارة المكان مواد مخدرة، ما أثار حالة من الغضب والاستياء بينهم ودفعهم إلى مغادرة المصحة بشكل جماعي، وفق قوله.
وتواصل الأجهزة الأمنية جهودها لفحص ملابسات الواقعة، والتأكد من وجود أية مخالفات أخرى، في إطار إحكام الرقابة على المنشآت غير المرخصة حفاظًا على سلامة المواطنين.
وسبق أن شهدت منطقة "المريوطية"، جنوب الجيزة، في شهر ديسمبر الماضي، مشهداً صادماً أعاد فتح ملف المصحات في البلاد، إذ أظهر مقطع فيديو متداول عشرات النزلاء وهم يحطمون أبواباً ونوافذ حديدية قبل أن يندفعوا إلى الشوارع في هروب جماعي أحدث فوضى ورعباً بين المارة.
وظهر بعض الفارين بآثار ضرب على أجسادهم، مؤكدين أن رحلة العلاج تحولت داخل المصحة إلى سجن تُمارس فيه أساليب عنف وإهمال طبي متعمد بعيداً عن أي إشراف أو رعاية.
وسرعان ما تحركت الأجهزة الأمنية للتحقق من الفيديو وكشف هوية المنشأة ليتبين لاحقاً أنها تعمل بلا أي ترخيص، وعلى الفور قامت وزارة الصحة بإغلاقها وأحالت القائمين عليها للنيابة، مؤكدة أنها لن تتهاون مع من يستغلون معاناة مرضى الإدمان.
وجاءت الواقعة بعد أيام فقط من إغلاق 18 مركزاً مشابهاً في القاهرة الكبرى، فيما شددت الوزارة على ضرورة التأكد من تراخيص أي منشأة علاجية قبل التعامل معها حمايةً للمرضى وأسرهم.