اكتشف علماء النباتات نوعاً نادراً وذا مظهر لافت في غابات ميزورام بالهند، يشبه إلى حد كبير أفعى كوبرا في وضعية الهجوم.
وبحسب صحيفة "تايمز أوف إنديا"، يُعرف النبات باسم "زنبق الكوبرا ذي الذيل السَّوطي"، وقد أثار اهتمام الباحثين بسبب شكله المدهش ودوره في إثراء التنوع البيولوجي في شمال شرقي الهند.
والنبات، الذي يحمل الاسم العلمي Arisaema siahaense، جرى تحديده من قبل علماء في المسح النباتي الهندي خلال أعمال ميدانية في الغابات الجبلية بمنطقة سياها.
وينتمي النبات إلى جنس “أريسايما” المعروف باسم زنابق الكوبرا، وهو جنس يتميز بتراكيب زهرية غير مألوفة ولافتة. إلا أن هذا النوع تحديداً يتميز بتشابه واضح مع أفعى الكوبرا؛ إذ يحاكي الغلاف الزهري المنحني شكل غطاء رأس الكوبرا المنتفخ، بينما يمتد جزء طويل يشبه الذيل بطول يقارب 21 سنتيمتراً، ما يعزز هذا التشابه البصري. كما يتميز النبات بأوراق ثلاثية الأجزاء فريدة.
ورغم مظهره المخيف، لا يستخدم النبات شكله للدفاع المباشر، بل يعتقد علماء النبات أن هذا التشابه يخدم غرضين بيئيين. فمن جهة، قد يردع الحيوانات العاشبة التي تظنه أفعى، ما يقلل من احتمالات تعرضه للافتراس. ومن جهة أخرى، تساعد ألوانه وأنماطه وشكله الفريد في جذب الحشرات الملقِّحة، بما يضمن تكاثره. ويعكس هذا المزيج من المحاكاة والتكيف الاستراتيجيات المعقدة التي تعتمدها النباتات للبقاء.
ويُعد هذا النوع نادراً للغاية، إذ سُجلت له مشاهدات قليلة فقط في الهند. ويضيف اكتشافه قيمة جديدة إلى التنوع النباتي الغني في ميزورام، التي تُعد جزءاً من منطقة تُصنَّف كبؤرة عالمية للتنوع البيولوجي، بفضل تضاريسها الجبلية وأمطارها الغزيرة وغاباتها الكثيفة الضبابية.
ويواصل الباحثون دراسة العينات لفهم خصائصه وتصنيفه واحتياجاته للحفاظ عليه، فيما يسلط هذا الاكتشاف الضوء على أهمية حماية النظم البيئية الهشة، ويذكّر بأن الطبيعة لا تزال تخبئ الكثير من الأسرار في مناطقها النائية.