كشفت الإعلامية الأمريكية أوبرا وينفري أنها استعادت جزءًا ملحوظًا من وزنها بعد التوقف عن تناول أدوية إنقاص الوزن العام الماضي، في تجربة تعزز الجدل الطبي المتصاعد حول ضرورة الاستمرار طويل الأمد في استخدام هذه العلاجات للحفاظ على نتائجها.
وخلال مقابلة مع برنامج The Today Show، أوضحت وينفري، البالغة من العمر 71 عامًا، أنها استعادت نحو 20 رطلًا (ما يعادل 9 كيلو) بعد توقفها عن تناول أحد أدوية فئة GLP-1 في عام 2024، وقالت إنها تعمدت التوقف عن الدواء لاختبار قدرتها على الحفاظ على الوزن من خلال نمط حياة صحي فقط.
وأضافت: "أردت أن أختبر الأمر بنفسي"، مشيرة إلى أنها، رغم التزامها بالمشي لمسافات طويلة واتباع نظام غذائي صحي، لاحظت عودة الوزن تدريجيًا، إلى جانب ما تصفه بـ"ضجيج الطعام"، أي الأفكار المستمرة حول الأكل، وقالت: "قبل أن أدرك ذلك، عاد ضجيج الطعام من جديد".
وبدأت وينفري استخدام أدوية GLP-1 في عام 2023 بعد مشاهدتها فيلمًا وثائقيًا أعاد تعريف السمنة باعتبارها مرضًا وليس فشلًا في نمط الحياة. وتشمل هذه الفئة من الأدوية أسماء معروفة مثل "أوزمبيك"، و"ويغوفي"، و"مونجارو"، وتعمل على تقليل الشهية من خلال التأثير على هرمونات الجوع.
وعلى الرغم من أنها لم تكشف عن اسم الدواء الذي استخدمته، فإنها نسبت إليه الفضل في خسارة نحو 50 رطلًا (نحو 22 كيلو) من وزنها، بعد أن بلغ وزنها الأقصى 237 رطلًا (107 كيلوغرامات)، كما أشارت إلى أن الدواء ساعدها على التوقف عن شرب الكحول وممارسة الرياضة بانتظام، ومنحها علاقة أكثر إيجابية مع الطعام.
وتتزامن تجربة وينفري مع نتائج دراسات طبية حديثة، أبرزها مراجعة واسعة من جامعة أكسفورد شملت 37 دراسة وأكثر من 9300 شخص، خلصت إلى أن معظم مستخدمي أدوية التخسيس يستعيدون الوزن خلال عامين من التوقف عن العلاج، بمعدل يقارب رطلًا واحدًا شهريًا.
وشبهت وينفري أدوية السمنة بأدوية الأمراض المزمنة قائلة: «إذا توقفت عن تناول دواء ضغط الدم، سيرتفع ضغطك مجددًا. الأمر نفسه ينطبق هنا».
وتتناول هذه التجربة في كتابها الجديد Enough: Your Health, Your Weight and What It’s Like to Be Free، الذي شاركت في تأليفه مع خبيرة السمنة الدكتورة أنيا جاستريبوف، حيث تتحدث بصراحة عن معاناتها الصحية السابقة، بما في ذلك مرحلة ما قبل السكري وارتفاع الكوليسترول، والشعور بالذنب المرتبط بعدم القدرة على فقدان الوزن.