logo
صحة

ما هو البروتين الدهني (a).. وما علاقته بالكوليسترول؟

تعبيرية المصدر: istock

يُعد البروتين الدهني (a)، المعروف اختصارا باسم Lp(a)، نوعا أقل شيوعا لكنه متزايد الأهمية من  الكوليسترول المرتبط بأمراض القلب والأوعية الدموية. وينتمي إلى عائلة البروتينات الدهنية منخفضة الكثافة (LDL)، أو ما يُعرف بـ"الكوليسترول الضار"، إلا أن الخبراء يؤكدون أنه يحمل مخاطر خاصة قد لا تكشفها فحوصات الكوليسترول التقليدية.

أخبار ذات علاقة

تعبيرية

عادات يومية بسيطة للوقاية من أمراض القلب

ومثل الأنواع الأخرى من LDL، يسهم البروتين الدهني (a) في تراكم اللويحات داخل الشرايين؛ ما يؤدي إلى تضيقها وإبطاء تدفق الدم. إلا أن خطورته تكمن في أنه يزيد من قابلية الدم للتجلط ويُضعف قدرة الجسم على تفكيك الجلطات. كما أن الالتهاب الناتج عنه قد يجعل اللويحات أكثر عرضة للتمزق؛ ما يرفع خطر الإصابة بالنوبات القلبية أو السكتات الدماغية.

"وراثي ثابت منذ الولادة"

ووفقا لموقع "كليفلاند كلينيك" من السمات الأساسية للبروتين الدهني (a) أنه وراثي في المقام الأول. إذ تحدد الجينات الموروثة من الوالدين مستوياته في الدم، وغالبا ما تبقى ثابتة منذ الطفولة وحتى البلوغ، ولا تتأثر كثيرا بتغييرات نمط الحياة وحدها.

ويمكن قياس مستوى البروتين الدهني (a) من خلال فحص دم بسيط، لكنه لا يُدرج عادة ضمن تحاليل الدهون الروتينية، وقد يحتاج الطبيب إلى طلبه بشكل خاص. ويُنصح بإجرائه للأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي لأمراض القلب، أو يعانون من فرط كوليسترول الدم العائلي، أو لديهم ارتفاع غير مفسر في LDL، أو أصيبوا بنوبات قلبية أو سكتات دماغية مبكرة أو متكررة، أو لديهم أقارب بمستويات مرتفعة من Lp(a).

ما المستوى الطبيعي؟

ويُعتبر المستوى الطبيعي أقل من 30 ملغ/ديسيلتر، بينما ترتبط المستويات الأعلى بزيادة خطر أمراض القلب، وتُعد القيم التي تتجاوز 50 ملغ/ديسيلتر الأعلى خطورة. وتستخدم بعض المختبرات قياس عدد الجسيمات بدلًا من الكتلة، حيث يُعد المستوى المرتفع أكثر من 100 نانومول/لتر.

مخاطر ارتفاعه

ويرتبط ارتفاع البروتين الدهني (a) بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، والنوبات القلبية، وفشل القلب، والسكتة الدماغية، وأمراض الشرايين الطرفية، ومرض الشريان التاجي، وتضيق الصمام الأبهري. وتشير التقديرات إلى أن نحو 20% من سكان العالم لديهم مستويات مرتفعة منه، وغالبا دون ظهور أعراض.

أخبار ذات علاقة

دواء الستاتينات

فوائد غير متوقعة لأدوية خفض الكوليسترول

هل يوجد علاج؟

حتى الآن، لا يوجد علاج معتمد من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) مخصص لخفض البروتين الدهني (a)، إلا أن الأبحاث جارية لتطوير أدوية جديدة. وفي الوقت الحالي، يركز الأطباء على تقليل الخطر القلبي العام من خلال الإقلاع عن التدخين، وممارسة الرياضة بانتظام، واتباع نظام غذائي صحي للقلب، والتحكم بالوزن وضغط الدم والسكري والتوتر، إضافة إلى علاج ارتفاع LDL بقوة.

وقد تُستخدم أدوية مثل الستاتينات، ومثبطات PCSK9، والأسبرين لتقليل الخطر العام، رغم تأثيرها المحدود على Lp(a) نفسه. وفي حالات نادرة، يمكن اللجوء إلى إجراء علاجي خاص يُعرف بالفِصادة (Apheresis) لإزالة البروتين الدهني (a) من الدم، ويُستخدم غالبا لدى مرضى فرط كوليسترول الدم العائلي.

ومع تزايد الوعي، يتوقع الخبراء أن يلعب فحص البروتين الدهني (a) وتطوير علاجات موجهة له دورا أكبر في الوقاية من أمراض القلب مستقبلا.
 
 

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2025 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC