يشعر كثير من الأشخاص الذين يرتدون القبعات أو أغطية الرأس أو الأوشحة بانتظام بالقلق من أن هذه الأشياء قد تسبب تساقط الشعر. لكن أطباء الجلد يؤكدون أن ارتداء القبعة بحد ذاته لا يسبب الصلع.
ووفقًا لما كشفته طبيبة الجلدية مانشا سيثي لموقع "يو إس إيه توداي"، فإن تساقط الشعر غالبًا ما يكون مرتبطًا بعوامل داخلية في الجسم وليس بأغطية الرأس.
وأوضحت سيثي أن القبعات ليست عاملًا رئيسيًا في تساقط الشعر، لكنها تنصح بتجنب القبعات الضيقة التي تشد فروة الرأس، لأن الضغط المستمر قد يسبب إجهادًا للشعر.
ويمر الشعر طبيعيًا بدورة نمو من ثلاث مراحل، وخلال هذه الدورة يفقد الإنسان عادة من 50 إلى 100 شعرة يوميًا. لكن عندما يحدث خلل في هذه الدورة، قد يتباطأ نمو الشعر أو يتوقف، مما يؤدي إلى ترقق الشعر أو تساقطه بشكل ملحوظ.
الصلع الوراثي
يعد الصلع الوراثي (الثعلبة الأندروجينية) السبب الأكثر شيوعًا لتساقط الشعر. وتلعب العوامل الوراثية دورًا مهمًا في تحديد عمر بدء تساقط الشعر ونمطه.
الهرمونات
كما تؤثر الهرمونات أيضًا في هذه العملية. فبعض بصيلات الشعر تكون حساسة لهرمون ثنائي هيدروتستوستيرون (DHT)، وهو هرمون مشتق من التستوستيرون، مما يؤدي إلى تقلص البصيلات مع مرور الوقت، خاصة في مقدمة الرأس وأعلاه لدى الرجال.
وهناك عوامل أخرى قد تسهم في تساقط الشعر، منها:
أمراض وعلاجات
كما قد تؤدي بعض الحالات الطبية إلى تساقط الشعر، مثل الثعلبة البقعية، وهو مرض مناعي ذاتي يهاجم فيه الجهاز المناعي بصيلات الشعر. وقد تسبب العدوى مثل سعفة الرأس (فطريات فروة الرأس) تساقط الشعر في مناطق محددة.
وقد تزيد بعض تسريحات الشعر والعلاجات التجميلية من المشكلة، مثل ربطات الشعر المشدودة جدًا، وصلات الشعر الثقيلة، أو استخدام الحرارة بشكل متكرر، مما قد يسبب تلفًا ناتجًا عن الشد.
الحل
ويؤكد الخبراء أن تساقط الشعر يمكن علاجه أو عكسه في كثير من الحالات إذا تم اكتشافه مبكرًا قبل حدوث تلف دائم في البصيلات. وتشمل خيارات العلاج المينوكسيديل الموضعي، الأدوية الفموية، المكملات الغذائية، أو زراعة الشعر، وذلك حسب السبب.
وفي النهاية، يشدد الأطباء على أن تحديد السبب الأساسي لتساقط الشعر هو الخطوة الأهم للعلاج. ومع ذلك، يتجه بعض الأشخاص اليوم إلى تقبل الصلع باعتباره مظهرًا طبيعيًا يعكس الثقة بالنفس بدلًا من محاولة إخفائه.