ظل المسرح العربي ولسنوات طويلة يقدم ذوي الاحتياجات الخاصة، من المعاقين جسمانيًّا أو ذهنيًّا، في صورة سلبية تدعو للرثاء والشفقة وكأنهم لا يمتلكون القدرة على الفعل الإيجابي ويعيشون فقط في ظل الآخرين.
من هنا تأتي أهمية المسرحية الكويتية "حبل قصير" التي لفتت الأنظار بقوة منذ الليلة الأولى لعرضها على مسرح "مركز الكويت للتوحد"، برعاية الهيئة العامة لتنظيم شؤون ذوي الإعاقة، حيث تقدم صورة حقيقية واقعية لأبناء هذه الفئة.
وجاء تميز العمل لأسباب عدة، ليس فقط على صعيد مشاركة بعض أبناء هذه الفئة كممثلين في العرض أو لأن الحبكة العامة درات في أجواء من الكوميديا والمفارقات الدرامية الضاحكة، بل أيضًا لأن القصة تعاملت مع ذوي الإعاقة باعتبارهم بشرًا عاديين قادرين على الإسهام بفاعلية في تطوير مجتمعاتهم المحلية.
تبدأ المسرحية بمشهد عدد من المرضى وذويهم من الموجودين بأحد المستشفيات لأسباب متنوعة، إذ يحاول أحدهم، "راشد"، تجاوز دوره تحت حجج واهية في سلوك أناني، لكنه يفشل في كل محاولة ويُجبَر على العودة إلى الصف.
لاحقًا، يعمل "راشد" عند شخص من ذوي الهمم وينجح في ابتزازه والحصول منه على بطاقة الإعاقة الممنوحة له والتي تتضمن مزايا هائلة من الحكومة ومختلف المؤسسات، ثم تتصاعد الأحداث حين يصبح في موقع طبي مهم فيسيىء استخدامه، لكن في النهاية ينكشف أمره ويلقى جزاءه العادل.
ومسرحية "حبل قصير" تأليف وإخراج حسين بهبهاني، بطولة عبد الحميد البحر، رابعة الصفران، هيثم العباد، مهند الحنيف، علي سيد حسين، شيماء علي، طيبة الفيلكاوي، عبد الله محمد عبد الرحمن، زينب يوسف، وحسين مندني.