قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، إن الصين أظهرت أنها شريك عالمي غير موثوق به خلال حرب الشرق الأوسط، بسبب تكديسها إمدادات النفط وتقليص صادرات بعض السلع، على غرار ما فعلته عبر تخزين الإمدادات الطبية خلال جائحة كوفيد-19.
وأضاف بيسنت، في تصريحات للصحفيين، الثلاثاء، أنه ناقش هذا الملف مع مسؤولين صينيين، دون أن يجيب بشكل مباشر عن سؤال حول ما إذا كان هذا الخلاف سيؤثر على خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لزيارة بكين نهاية الشهر، بحسب "رويترز".
وأكد أن ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ تجمعهما "علاقة عمل جيدة للغاية".
وتابع: "أعتقد أن رسالة الزيارة هي الاستقرار. لقد شهدنا استقراراً كبيراً في العلاقات منذ الصيف الماضي... وأرى أن التواصل هو العامل الأساسي".
وفي المقابل، وجّه بيسنت انتقادات حادة للصين بسبب سلوكها خلال الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران، والتي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط بنحو 50% وتسببت في اضطرابات بسلاسل التوريد.
وقال إن "الصين كانت شريكاً عالمياً غير موثوق به ثلاث مرات خلال السنوات الخمس الماضية؛ الأولى خلال جائحة كوفيد-19 عندما احتكرت منتجات الرعاية الصحية، والثانية فيما يتعلق بالمعادن النادرة"، في إشارة إلى تهديد بكين العام الماضي بتقييد صادرات تلك المعادن.
وأضاف أن الصين تواصل حالياً تكديس النفط بدلاً من المساهمة في تخفيف النقص العالمي، الناتج عن إغلاق إيران لمضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية قبل الحرب.
وأشار بيسنت إلى أن الصين تمتلك بالفعل احتياطياً نفطياً استراتيجياً يقارب حجم الاحتياطي الكامل لدى وكالة الطاقة الدولية، التي تضم 32 دولة، لكنها واصلت شراء النفط.
وقال: "لقد استمروا في الشراء، واحتكروا النفط، وقطعوا صادرات العديد من المنتجات".
ومن جهته، قال المتحدث باسم السفارة الصينية في واشنطن، ليو بنغيو، إن النقص في سوق الطاقة العالمية يعود إلى "التوترات في الشرق الأوسط"، داعياً إلى وقف فوري للعمليات العسكرية.
وأضاف: "المهمة الملحة هي وقف العمليات العسكرية فوراً، ومنع تأثير اضطرابات الشرق الأوسط سلباً على الاقتصاد العالمي"، مؤكداً أن بلاده تعمل بنشاط على إنهاء الصراع وستواصل "لعب دور بنّاء".
وفي السياق، حثّ صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ووكالة الطاقة الدولية، يوم الاثنين، الدول على تجنب احتكار إمدادات الطاقة أو فرض قيود على الصادرات، محذرين من تفاقم ما وصفوه بأكبر صدمة تشهدها سوق الطاقة العالمية على الإطلاق، دون تسمية دول بعينها.
وبدأ الجيش الأمريكي، يوم الاثنين، فرض سيطرته على حركة السفن المغادرة من الموانئ الإيرانية، في حين هددت طهران بالرد على موانئ دول الخليج، عقب انهيار محادثات إسلام آباد مطلع الأسبوع بشأن إنهاء الحرب.
وقفزت أسعار النفط إلى أكثر من 100 دولار للبرميل، دون مؤشرات على إعادة فتح المضيق قريباً.
وكان بيسنت صرّح في وقت سابق بأن الحصار سيمنع مرور أي سفن، صينية أو غيرها، عبر المضيق، قائلاً: "لن يتمكنوا من الحصول على نفطهم. يمكنهم الحصول على النفط، لكن ليس النفط الإيراني".
وأوضح أن الصين كانت تشتري أكثر من 90% من النفط الإيراني، الذي يشكل نحو 8% من إجمالي وارداتها السنوية.