وكالة "كونا": اتصال بين ولي العهد ورئيس الوزراء البريطاني ناقش نشر منظومة دفاع جوي بريطانية بالكويت
في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة العالمية ارتفاعاً في أسعار الغاز، تجد الجزائر نفسها أمام مفارقة لافتة: الطلب الأوروبي مرتفع، والأسعار عند مستويات مغرية، لكن جزءاً من قدرتها التصديرية يبقى معطلاً بسبب استمرار غلق خط أنابيب الغاز المغاربي الأوروبي (GME)، الذي كان يمر عبر المغرب نحو إسبانيا.
طاقة مهدورة في زمن الأسعار المرتفعة
توقف الضخ عبر خط GME منذ 31 أكتوبر 2021، بعد قرار الجزائر عدم تجديد عقد النقل. وكان هذا الأنبوب يشكل مساراً رئيسياً لتصدير الغاز بطاقة سنوية تُقدّر بنحو 12 إلى 13 مليار متر مكعب. وفي ظل الأسعار المرتفعة التي شهدتها الأسواق الأوروبية في السنوات الأخيرة، تمثل هذه الكميات عائدات محتملة بمليارات الدولارات سنوياً، لم تستفد منها الجزائر بشكل كامل بسبب غياب هذا المسار.
ورغم استمرار التصدير عبر أنبوب "ميدغاز" وشحنات الغاز الطبيعي المسال، فإن غلق GME قلّص مرونة الجزائر في زيادة الصادرات بسرعة، ورفع كلفة جزء من الإمدادات بسبب الاعتماد الأكبر على الغاز المسال.
مكاسب مغربية سابقة
قبل إغلاق الأنبوب، كان المغرب يستفيد من مرور الغاز عبر أراضيه، سواء من خلال رسوم العبور أو عبر الحصول على جزء من الغاز يقدر بمليار متر مكعب سنوياً، وكان يستخدم لتوليد الكهرباء، وفقاً لموضع طاقة.
وبعد الإغلاق، فقد المغرب هذا الامتياز، لكنه أعاد توظيف البنية التحتية نفسها في الاتجاه المعاكس، عبر استيراد الغاز من إسبانيا، ما يعكس تحوّلاً في خريطة الطاقة الإقليمية.
في هذا السياق، أظهر تقرير حديث لوكالة "رويترز" أن المغرب يواجه ضغوطاً متزايدة بسبب ارتفاع أسعار الطاقة العالمية، إذ رفعت محطات الوقود الأسعار بنحو 30 بالمئة عقب اندلاع الحرب الإيرانية. ونقلت رويترز عن وزارة الانتقال الطاقي المغربية أن البلاد تعتمد بشكل كامل على استيراد المحروقات، مع تأمين مخزونات من الديزل والبنزين تكفي لأسابيع، وإمدادات من الغاز والفحم حتى نهاية يونيو.