logo
اقتصاد

سلاح مقابل بيتكوين.. إيران تحاول كسر طوق العقوبات بالعملات الرقمية

مركبة عسكرية إيرانية معروضة على موقع "ميندكس".المصدر: فايننشال تايمز

أعلنت إيران عن استعدادها لبيع منظومات أسلحة متقدمة بالعملات الرقمية، تشمل الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والسفن الحربية، مقابل العملات الرقمية، في  خطوة استراتيجية غير مسبوقة، تقوض العقوبات الغربية وتعيد تشكيل موازين القوة المالية والعسكرية في المنطقة.

أخبار ذات علاقة

 وزارة الخزانة الأمريكية

عقوبات أمريكية جديدة تستهدف إيران وفنزويلا

وكشفت "فايننشال تايمز"، أن هذا العرض الذي يأتي من مركز تصدير الدفاع الإيراني "ميندكس"، وهو جهة حكومية مسؤولة عن صفقات الأسلحة الخارجية، يعد محاولة واضحة لاستخدام العملات الرقمية لتجاوز العقوبات الغربية المفروضة على طهران.

وبحسب وثائق ترويجية وشروط دفع حللتها الصحيفة، فإن المركز أعلن استعداده للتفاوض على عقود عسكرية تسمح بالدفع بالعملات الرقمية المشفرة، أو عبر المقايضة، أو حتى من خلال ترتيبات المقايضة بالريال الإيراني، في خطوة تعتبر من بين أولى الحالات المعروفة التي تعلن فيها دولة علنًا قبول الدفع الرقمي مقابل الأسلحة الاستراتيجية. 

أخبار ذات علاقة

احتجاجات ضد النظام الإيراني في كندا

"تواطؤ مع إسرائيل".. طهران تندد بالعقوبات الكندية ضد مسؤولين إيرانيين

وتشمل قائمة الأسلحة المعروضة صواريخ عماد الباليستية، ومسيّرات شاهد، وسفن الشهيد سليماني، وأنظمة الدفاع الجوي قصيرة المدى، إضافةً إلى أسلحة صغيرة وصواريخ مضادة للسفن سبق أن استخدمتها ميليشيات مدعومة من إيران في الشرق الأوسط.

ويتيح الموقع الإلكتروني للمركز للزبائن الاطلاع على الكتالوج بالكامل، كما يوفر إجراءات للإشراف على كيفية استخدام الأسلحة أثناء النزاعات، مع إمكانية التفاوض على شروط العقود. 

من جانبه يقول "ميندكس" إن على المشترين الموافقة على الشروط المتعلقة بكيفية استخدام الأسلحة "أثناء الحرب مع دولة أخرى"، على الرغم من أنه أضاف أن هذه الشروط "قابلة للتفاوض بين الأطراف المتعاقدة".

وأشار المركز إلى أنه يمكن تسليم المنتجات في البلد المستلم مع ضمان التنفيذ، وإمكانية ترتيب الدفع في بلد المقصد، كما يقدم فحصًا شخصيًا للبضائع في إيران، لكنه "مرهون بموافقة السلطات الأمنية"، وذلك رغم العقوبات المفروضة من الولايات المتحدة وأوروبا وبريطانيا.

ويعتقد مراقبون أن هذه الخطوة تأتي وسط أدلة متزايدة على أن الدول التي تواجه عقوبات أمريكية وأوروبية واسعة النطاق، تلجأ لاستخدام العملات المشفرة وغيرها من القنوات المالية البديلة للحفاظ على التجارة في السلع الحساسة.

ويرى الخبراء أن هذا العرض الإيراني يعكس تحوّلًا استراتيجيًا، حيث أصبحت العملات الرقمية أداة لتأمين موارد نقدية خارج النظام المالي التقليدي؛ ما يعيد تشكيل موازين القوة المالية والعسكرية في المنطقة، ويطرح تساؤلات حول قدرة العقوبات الغربية على الحد من تصدير الأسلحة الإيرانية في المستقبل.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2025 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC