logo
اقتصاد

العالم يواجه "أكبر تهديد" لأمن الطاقة في التاريخ بسبب إيران

مدير وكالة الطاقة الدولي فاتح بيرولالمصدر: رويترز

أعلن مدير وكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول، اليوم الخميس، أن العالم يواجه أكبر تهديد لأمن الطاقة في التاريخ، مشيرا إلى أن حرب إيران تسببت بفقدان 13 مليون برميل من النفط يوميا، حتى الآن.

وتوقع بيرول أن "نشهد ضغوطا هبوطية على الطلب نتيجة لارتفاع الأسعار، وفي بعض الحالات نتيجة لبعض الإجراءات التي تتخذها الحكومات أو ستتخذها". 

أخبار ذات صلة

زورق أمريكي أثناء دورية في بحر العرب

مسؤول أمريكي: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

ويخضع مضيق هرمز الذي يمر منه 20 بالمئة من صادرات النفط في العالم، لغلق عسكري تُنفذه إيران، بعد الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضدها، فيما يُعول على مفاوضات قد تنعقد بين واشنطن وطهران في حل أزمة المضيق الإستراتيجي.

ومع تفاقم التوترات العسكرية، أصبح الممر الحيوي عمليًا تحت ضغط أمني مزدوج، في ظل قيود وعمليات اعتراض متبادلة تحدّ من حرية حركة السفن داخله وخارجه.

وتنظر وكالة الطاقة الدولية إلى المضيق باعتباره "أحد أهم ممرات عبور النفط في العالم"، محذّرة من أن أي إغلاق أو تعطيل ممتد له ستكون له تداعيات واسعة على الاقتصاد العالمي، تشمل تباطؤ النمو، وارتفاع معدلات التضخم، واحتمال اللجوء إلى تقنين الطاقة في بعض الأسواق. 

كما نبهت الوكالة إلى مخاطر متصاعدة تتعلق بإمدادات وقود الطائرات في أوروبا، حيث تواجه بعض الدول احتمالات نقص خلال فترة قصيرة إذا استمر الاضطراب في سلاسل الإمداد.

أخبار ذات صلة

عناصر الحرس الثوري لحظة صعود السفينة

"قرصنة" هرمز.. خطة "تعمية" على إخفاق إيران السياسي والعسكري

وفي هذا السياق، أشار المدير التنفيذي للوكالة فاتح بيرول إلى أن أوروبا كانت تعتمد بنحو 75% على واردات وقود الطائرات القادمة من مصافي الشرق الأوسط، إلا أن هذه النسبة تراجعت بشكل حاد إلى مستويات شبه معدومة نتيجة الاضطرابات الحالية. 

وأضاف أن الدول الأوروبية باتت تبحث عن بدائل في أسواق مثل الولايات المتحدة ونيجيريا، محذرًا من أن استمرار تعطل الإمدادات دون تعويض كافٍ قد يخلق ضغوطًا كبيرة على قطاع الطيران في القارة.

وبينما أعرب بيرول عن أمله في إعادة فتح المضيق واستئناف تدفق الصادرات النفطية، أشار في الوقت نفسه إلى أن بعض الدول الأوروبية قد تضطر إلى اتخاذ إجراءات لتقييد السفر الجوي إذا استمرت أزمة الإمدادات.

وكانت وكالة الطاقة الدولية، التي تضم 32 دولة عضوًا، قد لجأت سابقًا إلى استخدام المخزونات الاستراتيجية لمواجهة صدمات الإمداد، عبر الموافقة على الإفراج عن 400 مليون برميل من الاحتياطيات الطارئة في مارس الماضي، في محاولة لتهدئة الأسواق.

إلا أن الوكالة تؤكد أن مثل هذه الإجراءات تبقى حلولًا مؤقتة لتخفيف حدة الأزمة وليس لمعالجتها جذريًا، حيث شدد بيرول على أن “الحل الحقيقي يكمن في إعادة فتح مضيق هرمز”، معتبرًا أن الاعتماد على المخزونات الاحتياطية لا يتجاوز كونه وسيلة لكسب الوقت في مواجهة أزمة تتطلب تسوية سياسية وأمنية أوسع.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC