
بعد الحرب، ومع البرد القارس، تواجه غزة معركة جديدة.. لكن هذه المرة من نوع مختلف.
المستشفيات تمتلئ يوميًّا بالمرضى، والوفيات تتصاعد بشكل غير مسبوق.. فيروس تنفسي غامض يجتاح السكان، لا يرحم كبار السن ولا المرضى المزمنين، حتى الحوامل والأطفال لم يسلموا.. مِن ضِمنها طبيب وشابة لم تتجاوز الثامنة عشرة من عمرها.
الأطباء عاجزون عن تحديد طبيعة الفيروس بدقة، مع نقص حاد في الفحوصات المخبرية.. الأعراض مخيفة وهي عبارة عن حرارة مرتفعة، وضيق في التنفس، وسعال حاد، وآلام حادة في الحلق.. وتمتد إصابة بعض المرضى إلى أسبوعين كاملة.
المنظمات الأهلية تحذر من تراكم النفايات، وانقطاع خدمات الصرف الصحي، ونقص مواد النظافة كلها عوامل تزيد الأزمة سوءًا، وتفتح الباب لتفشي الأمراض بين الأكثر هشاشة.
غزة اليوم ليست فقط تحت وطأة الحرب، بل تحت تهديد قاتل جديد لا يُرى بالعين، لكنه يَقتل يوميًّا.