
من الأعلى تبدو موزمبيق وكأنها تختفي تحت بحر بلا شواطئ. مشاهد جوية صادمة تكشف كارثة إنسانية حقيقية بعدما غمرت فيضانات غير مسبوقة أكثر من 10 آلاف كيلومتر مربع من أراضي البلاد محوّلة مدناً وقرى كاملة إلى جزر معزولة وعائلات عالقة بلا مأوى أو طرق للنجاة.
في مدينة شاي شاي عاصمة إقليم غزة جنوب البلاد.. لم تتوقف المأساة عند المياه فقط، فالفيضانات دفعت التماسيح إلى قلب الأحياء السكنية لتتحول الشوارع الغارقة إلى ساحات خطرٍ مفتوح.
السلطات حذرت السكان من تصاعد الهجمات، مؤكدة أن ثلاث وفيات على الأقل سُجلت بسبب التماسيح من أصل 13 وفاة مرتبطة مباشرة بالفيضانات.
الكارثة تفاقمت مع فيضان نهر ليمبوبو القادم من جنوب إفريقيا والذي خرج عن مساره الطبيعي ليبتلع كل ما في طريقه قبل أن يصب في المحيط الهندي.
وعلى مدار شهر كامل أسفرت الأمطار الغزيرة عن مقتل أكثر من 100 شخص في موزمبيق وجنوب أفريقيا وزيمبابوي، ودمّرت آلاف المنازل وألحقت أضراراً جسيمة بالمرافق العامة في واحدة من أسوأ كوارث المنطقة خلال سنوات.