الخارجية الأسترالية: وجهنا مسؤولينا غير الأساسيين بمغادرة لبنان نظرا لتدهور الوضع الأمني

يتحدث العالم منذ أيام عن احتمال إغلاق مضيق هرمز وتكدس السفن وتوقف حركة الشحن. لكن لفهم حجم التأثير الحقيقي، يجب النظر إلى الأرقام والجغرافيا معًا.
يمر عبر المضيق يوميًا ما بين 90 و120 سفينة تجارية مختلفة، بينها نحو 20 إلى 30 ناقلة نفط وغاز عملاقة، إضافة إلى عشرات سفن الحاويات وسفن البضائع العامة.
اقتصادياً، يعبر المضيق يومياً نحو 20 مليون برميل من النفط، أي ما يقارب 20% من الاستهلاك العالمي وقرابة ثلث تجارة النفط المنقول بحراً. كما يمر عبره حوالي 20% من تجارة الغاز الطبيعي المسال في العالم، معظمها من قطر.
لكن المضيق لا ينقل الطاقة فقط. فهناك أيضاً سفن حاويات تنقل آلاف الحاويات يومياً محملة بالسلع الاستهلاكية والمواد الغذائية والإلكترونيات وقطع الغيار الصناعية. كما تمر سفن تحمل المعادن والبتروكيماويات والأسمدة والمواد الخام.
السفن التي تعبر المضيق تنطلق أساساً من موانئ السعودية والإمارات وقطر والكويت والعراق وإيران، وتتجه بشكل رئيس إلى آسيا التي تستقبل أكثر من 70% من الشحنات، خصوصاً الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية، إضافة إلى أوروبا.
جغرافياً، يبلغ عرض المضيق في أضيق نقطة نحو 33 كيلومتراً فقط، لكن ممرات الملاحة الدولية أضيق بكثير. فهناك ممران رئيسيان للسفن، كل واحد بعرض يقارب ثلاثة كيلومترات، يفصل بينهما ممر أمان بعرض نحو كيلومترين.
أما من حيث العمق، فيتراوح عمق المياه في معظم أجزاء المضيق بين 60 و80 متراً، وهو ما يسمح بمرور أكبر ناقلات النفط في العالم، لكنه في الوقت نفسه يجبر السفن على الالتزام بمسارات محددة داخل هذه الممرات الضيقة.
لهذا السبب، فإن أي تعطّل في مضيق هرمز لا يعني فقط توقف ناقلات النفط، بل تعطّل أحد أهم شرايين التجارة العالمية الذي تمر عبره يومياً ملايين البراميل من الطاقة وآلاف الحاويات المحملة بالبضائع