الجيش الروسي يعلن سيطرته على بلدة بوتشكوفو في مقاطعة خاركيف

في مشهد تتقاطع فيه الجغرافيا مع حسابات المصالح، جددت واشنطن التلويح بسلاح المال، مجمدة جزءاً من عائدات النفط العراقي، ودافعة بغداد إلى زاوية ضيقة بين مقتضيات السيادة وضغوط النفوذ.
فبحسب ما نقلته The New York Times، أوقفت الإدارة الأميركية تحويل شحنة مالية تبلغ نحو 500 مليون دولار من الأموال العراقية المودعة في بنوك نيويورك، في خطوة ليست معزولة، بل تأتي ضمن تصعيد متدرج يرتبط بتوترات إقليمية متشابكة.
هذا التجميد ترافق مع تعليق قنوات التعاون الأمني وبرامج التدريب العسكري، ليشكل رسالة مزدوجة المعنى: المال مقابل القرار.
منذ 2003، ظلت عائدات النفط العراقي تمر عبر بوابة النظام المالي الأميركي، تحفظ في الاحتياطي الفيدرالي وتضخ سنوياً إلى اقتصاد يعتمد على النقد، ما جعل الدولار شرياناً حيوياً ونقطة ضعف في آنٍ واحد.
غير أن هذا الشريان لم يكن محايداً إذ استغلته قوى نافذة داخل العراق، من فصائل مسلحة إلى شبكات مصرفية، لتكريس نفوذها داخل مؤسسات الدولة.
وبينما تبرر واشنطن خطواتها بكبح الهجمات والحد من نفوذ طهران، تبدو الحقيقة أكثر تعقيداً: الدولار لم يعد مجرد عملة، بل أداة رسم للقرار وفي الخلاصة، لا يقف العراق أمام أزمة سيولة، بل أمام اختبار سيادة، حيث تتحول الأموال إلى أوراق ضغط، وتغدو بغداد ساحة لصراع صامت تدار فصوله بالأرقام بقدر ما تحسم على الأرض.