
تخيل كرة القدم بلا لحظات المليمتر الأخير، حيث المهاجم يمكن أن يتجاوز آخر مدافع ويظل شرعيًّا مهما كان جزء من جسده على خط الدفاع. هذه كانت الثورة التي حلم بها الفرنسي أرسين فينغر، رئيس تطوير كرة القدم العالمية في الفيفا، بقانون جديد للتسلل يهدف لجعل اللعبة أكثر إثارة وزيادة في الأهداف.
لكن الواقع كان مختلفا تماما. وفقا لتقرير صحيفة آس الإسبانية، فقد اصطدمت أحلام فينغر بحائط من القيود، لتعلن الهيئات التشريعية لكرة القدم، وعلى رأسها المجلس الدولي لكرة القدم، رفض القانون بعد تجارب مثيرة للجدل في بعض الدوريات الأوروبية، خصوصا السويدية والإيطالية للشباب.
التجارب أظهرت أن القانون سيخلق فوضى على أرض الملعب.. المدافعون سيضطرون للتراجع بشكل مبالغ فيه، المساحات ستصبح ضيقة للغاية، والحكام سيجدون صعوبة بالغة في تحديد اللحظة الدقيقة للتسلل؛ ما يهدد جمال اللعبة وروحها التقليدية.
النتيجة كانت واضحة، القواعد القديمة بقيت، لكن تركيز الهيئات الآن يتحول إلى التسلل نصف الآلي، التقنية التي استخدمت في مونديال قطر وكأس أمم إفريقيا، والتي تجمع بين السرعة والدقة دون المساس بالأسس التقليدية للعبة. هكذا، يظل هدف فينغر، تقليل قرارات الـ VAR المثيرة للجدل وزيادة الأهداف، حاضرًا، لكنه بطريقة ذكية وحديثة، تحافظ على جوهر كرة القدم الذي يعرفه الجميع.