وسط أمواج غاضبة وبردٍ قاتل، اتُّخذ قرار شجاع وكانت كلفته الحياة.
على هذا الشاطئ في مدينة ويتيرنسي البريطانية، تحوّلت لحظات عادية إلى كارثة إنسانية قاسية.
مياه متجمدة، وصراخ استغاثة. فتاة صغيرة جرفتها موجة مفاجئة إلى عرض البحر، فاندفعت والدتها خلفها بلا تردد.
في تلك اللحظات، اتخذ مارك راتكليف، البالغ من العمر سبعة وستين عامًا، قرارًا فاجأ الجميع. قفز إلى الماء محاولًا إنقاذهما، متحديًا تيارات قوية وظروفًا وُصفت بالمروّعة.
فرق الطوارئ هرعت إلى الموقع، مروحيات إنقاذ، قوارب نجاة، وإسعاف جوي في سباق مع الزمن.
لكن البحر كان أقسى. أُعلن عن وفاة مارك في المكان، فيما عُثر لاحقًا على جثة امرأة، ولا تزال عمليات البحث مستمرة عن مفقود آخر.
عائلة مارك وصفته بالبطل الحقيقي. رجل بقلب من ذهب، رحل وهو يحاول إنقاذ الآخرين.