في أقل من 24 ساعة، فجَّرت إسرائيل 3 منازل في الجنوب اللبناني، على وقع صمت دولي، واتفاق هدنة يبدو هشاً أكثر من أي وقت مضى..
افتتح الجيش الإسرائيلي عام 2026 بتصعيد ميداني لافت في القرى الحدودية اللبنانية، نفذت خلاله سلسلة عمليات تفجير منظمة، تزامناً مع انتهاء المهلة غير المعلنة التي راهنت عليها الأطراف الدولية لاحتواء التصعيد..
فهل يشهد جنوب لبنان انفجاراً جديداً في ظل رفض حزب الله تسليم سلاحه أو تعديل قواعد الاشتباك القائمة؟
صحيفة "معاريف" العبرية قالت في تقريرها إن إسرائيل ترفع مستوى الحذر مع بداية العام الجديد تحسباً لأي ضربة محتلمة من حزب الله، مؤكدة أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية ترى أن التحركات في لبنان لنزع سلاح "حزب الله" لا تفي بشروط وقف إطلاق النار، لا سيما مع توصل الحكومة اللبنانية إلى مرحلة "اللاتسوية" في قضية نزع السلاح من الجنوب اللبناني.
رفعت إسرائيل مستوى الاستعداد العسكري على الجبهة الشمالية، وعززت انتشارها الجوي والبري، تحسباً لهجوم قد يأتي في توقيت مفاجئ أو رداً على أي ضربة استباقية، هذا الرفع في الجاهزية لا يبدو مجرد إجراء دفاعي، بل رسالة سياسية وعسكرية مفادها أن الخيارات لم تعد محصورة بضربات محدودة، بل يمكن أن تمتد لحرب واسعة تشبه سابقاتها ولا تنتهي إلا بإقفال ملف حصر السلاح، وتجريد حزب الله من سلاحه تماماً.
في المقابل، يواصل حزب الله التمسك بسلاحه باعتباره "ورقة الردع" الأساسية في مواجهة إسرائيل، رافضاً أي نقاش داخلي أو خارجي حول نزعه أو تحييده، ما يضع الجنوب اللبناني أمام معادلة شديدة الهشاشة أمام أي تصعيد مفاجئ.