logo
لا غزو معلن ولا نفي حاسم.. لماذا يضع ترامب غرينلاند في قلب حساباته؟
فيديو

"لا غزو ولا نفي".. لماذا يضع ترامب غرينلاند في قلب حساباته؟ (فيديو إرم)

لم يعد الحديث الأمريكي عن غرينلاند مجرد زلة لسان أو فكرة تمر مرور الكرام؛ فمع تأكيد وزير الخارجية ماركو روبيو أن واشنطن تسعى إلى شراء الجزيرة، وامتناعه في الوقت عينه عن استبعاد أي خيار بشكل قاطع، يدخل الملف مرحلة لا تشبه سابقاتها.. مرحلة يتداخل فيها الاقتصاد الأمني بدبلوماسية القوة.

كلام المسؤول الأمريكي جاء في إحاطة مع الكونغرس، حيث تقول صحيفة "وول ستريت جورنال"، إن روبيو شدد على أن موقف البيت الأبيض لا يعني نية غزو عسكري، لكنها لا تلغي أيضاً أن الجزيرة تمثل أولوية إستراتيجية متقدمة للإدارة الأمريكية..

ومن هنا، يرى مراقبون أن الهدف المعلن هو شراء غرينلاند، لكن السياق المتصاعد يوحي بأن البدائل موضوعة وجاهزة.

أخبار ذات علاقة

جزيرة غرينلاند

بين الشراء والقوة العسكرية.. سيناريوهات واشنطن للسيطرة على غرينلاند

البيت الأبيض ذهب أبعد من ذلك؛ فالمتحدثة باسمه كارولين ليفيت أكدت أن ترامب طالب بإعداد خطة محدثة للاستحواذ على غرينلاند، وهي فكرة قد طرحها خلال فترته الرئاسية الأولى، لكنها قوبلت بسخرية سياسية آنذاك..

الجديد، اليوم، أن اللهجة باتت أكثر جدية مع تلميحات بأن "الخيار العسكري يبقى متاحاً" من حيث المبدأ.

بالمقابل، يصر رئيس وزراء غرينلاند ينس فريدريك نيلسن على أن الجزيرة ليست للبيع، ويتمسك بورقة السكان كسبيل وحيد لتقرير المستقبل..

ولأن رياح ترامب ما انفكت عن السير بعكس ما تشتهيه سفن الحلفاء، أصدرت فرنسا، وألمانيا، وإيطاليا، وبولندا، وإسبانيا، والمملكة المتحدة، بيانًا مشتركًا أعربت فيه عن دعمها للدنمارك في مواجهة المطالبات الأمريكية.

وبين هذه المواقف المتناقضة، يرى مراقبون أن غرينلاند عالقة بين منطق الصفقة ومنطق الهيمنة؛ فلا غزوَ معلناً ولا نفيَ حاسماً.. فقط حسابات أمريكية ترى في الجزيرة الواقعة تحت النفوذ الدنماركي.. مفتاحاً للقطب الشمالي ومسرحاً محتملاً لصراع نفوذ لم يعد خافياً على أحد أبطاله.. أمريكا.. الصين.. وروسيا.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2025 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC