أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الثلاثاء أن الولايات المتحدة تضع غرينلاند كأولوية للأمن القومي، مشيرة إلى أن استخدام القوة العسكرية يبقى خيارا مطروحا، في خطوة أثارت توتّرا دبلوماسيا مع الدنمارك وحلفاء غربيين آخرين.
قالت كارولين ليفيت، المتحدثة باسم البيت الأبيض، لمجلة نيوزويك: "لقد أوضح الرئيس ترامب أن ضم غرينلاند يمثل أولوية للأمن القومي للولايات المتحدة، وأنه أمر حيوي لردع خصومنا في منطقة القطب الشمالي.
ويجري الرئيس وفريقه دراسة مجموعة من الخيارات، وبالطبع استخدام القوات المسلحة الأمريكية هو دائما خيار متاح"، بحسب مجلة "نيوزويك".
تأتي هذه التصريحات بعد العملية العسكرية الأمريكية في فنزويلا التي أسفرت عن اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته ونقلهما إلى نيويورك؛ ما أعاد طرح فكرة إمكانية تنفيذ عمليات مماثلة في دول أخرى، من بينها كوبا وكولومبيا وغرينلاند.
في الوقت نفسه، تدرس الإدارة خيارات أكثر سلمية، بما في ذلك شراء الإقليم أو إبرام اتفاقية ارتباط حر، لكن المسؤولين الأمريكيين يؤكدون أن القضية لن تُطوى خلال فترة ولاية ترامب الحالية، رغم اعتراضات حلفاء الناتو.
أثار موقف البيت الأبيض ردود فعل قوية من الحلفاء الأوروبيين؛ حيث أصدرت الدنمارك وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وبولندا وإسبانيا والمملكة المتحدة بيانا مشتركًا أكدوا فيه سيادة غرينلاند ورفضوا أي محاولة للسيطرة الأمريكية عليها.
أعرب رئيس الوزراء الكندي مارك كارني عن دعمه لغرينلاند وأعلن عن زيارة قريبة للمنطقة.
وقالت وزيرة الخارجية البريطانية، إيفيت كوبر: "مستقبل غرينلاند شأن يخص سكانها والدنماركيين وحدهم"، مشيرة إلى أن الدول الأوروبية تعمل معا بشكل وثيق في القضايا الأمنية، ولن تسمح بتجاوز السيادة الوطنية للجزيرة.
على الصعيد الداخلي، قدّم السيناتور الديمقراطي روبن غاليغو تعديلاً لمنع أي عمل عسكري أمريكي في غرينلاند، في محاولة لاحتواء التصعيد المحتمل.
في المقابل، أكد ترامب في مقابلاته أن الجزيرة تحمل أهمية استراتيجية قصوى في مواجهة الصين وروسيا، وأنها ضرورية من منظور الأمن القومي الأمريكي، فيما يشير قادة غرينلاند والدنمارك إلى رغبتهم في التعاون ولكن ضمن حدود السيادة الوطنية.
يبقى السؤال الأبرز: هل ستتخذ الولايات المتحدة خطوات عملية للاستحواذ على غرينلاند، أم أن الضغوط الدولية والداخلية ستحد من خيارات ترامب قبل أي تحرك؟