logo
ترامب
فيديو

إصبع على الزناد وأسطول في البحر.. من يطلق الرصاصة الأولى بين أمريكا وإيران؟

في السياسة الدولية.. لا تقاس اللحظات الأخطر بالصواريخ والمقاتلات فقط.. بل بتوقف الأطراف عن التراجع والتمسك بلغة لا يعرف تصعيدها سقفا.. وهذا تماما ما يحكم العلاقة الأمريكية الإيرانية في الأيام الحالية.

الرئيس الأمريكي دفع بأسطول ضخم في البحر.. قال صراحة إن إيران تحت الرقابة.. قيادة الحرس الثورة بالمقابل أعلنت أنها في وضع الاستعداد الأقصى ويدها على الزناد".. ومن هنا يرى مراقبون أن النوايا واضحة.. وكذلك الرسائل: كلا الطرفين يريد أن يثبت أنه مستعد للذهاب أبعد من الآخر.

أخبار ذات علاقة

دونالد ترامب

ترامب يعلن عن توجيه "قوة عسكرية هائلة" نحو إيران

لكن في حسبة الأرض الكفة لا تتشابه.. إيران تدخل هذه المواجهة وهي مثقلة بجبهة داخلية ملتهبة.. موجة احتجاجات مدوية هزت النظام وعمقت أزمة الشرعية.. ومن هنا يرى البعض أن "مفاصل القيادة في طهران قد تلعب بالنار".. وتذهب في تصعيد خارجي كأداة لتوحيد الداخل.. وإعادة تعريف المعركة على أنها "وجودية لا سياسية".

في واشنطن الحسابات مختلفة.. إدارة ترامب ترى أن إيران ضعفت سياسيا وعسكريا بعد حرب الـ12 يوما.. وأن برنامجها النووي بات مكشوفا أكثر من أي وقت مضى.. وفي هذا يرى محللون أن الإعلان الصريح لترامب بإرسال أسطول ضخم لا يشكل مقدمة لحرب شاملة.. بقدر ما يعد أداة ضغط قصوى لفرض تنازلات غير مسبوقة.. أو لفتح الباب حتى لكن لضربة محدودة إذا فشلت "الدبلوماسية القاسية".

المفارقة أن كلا الطرفين يقول إنه لا يريد الحرب لكنه في الوقت نفسه يهيئ نفسه لها.. هذا التناقض هو أخطر ما في المشهد.. ففي تقاطع السلاح الضغط والميليشيات لا تبدأ الحروب بقرار رسمي بالضرورة.. وقد تأتي أحيانا من سوء تقدير للمواقف.. ومن هنا فإن سؤال موعد إطلاق الرصاصة الأولى ليس لزاما على واشنطن أن تحدده بمفردها.. فقد تأتي من الجهة الأخرى فجأة.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC