
في البداية لم يكن هناك ما يثير الشك، إذ وصلت شاحنة في موعدها وكان السائق يحمل أوراقًا تبدو رسمية، وتمّ توقيع يُنجز العملية خلال دقائق.
لكن ما حدث بعد ذلك لم يكن مجرد تسليم شحنة عادي.
في مدينة هاريسون بولاية نيوجيرسي، اختفى فجأة أسطول كامل من الطائرات المسيّرة، حيث تبخرت 15 طائرة دون أثر. ووفقًا لتقرير نشره موقع “نيويورك بوست”، لم تكن العملية سرقة تقليدية، بل خدعة متقنة اعتمدت على سائق وهمي وأوراق مزيفة ورسالة إلكترونية بدت حقيقية بما يكفي لتمرير الصفقة.
تمكن الجاني من الخروج بما يقارب مليون دولار دون أن يثير أي شك، لكن الصدمة الحقيقية لم تكن في السرقة بحد ذاتها، بل في طبيعة ما سُرق.
فهذه ليست طائرات عادية، بل منصات رش صناعية ضخمة من طراز “سيريس إير سي31”، قادرة على حمل مواد كيميائية ونشرها بسرعة ودقة مذهلة.
عند هذه النقطة تغيّر كل شيء، إذ بدأت تحقيقات موسعة وتصاعد القلق الأمني، مع تحذيرات من خبراء يؤكدون أن الخطر لا يكمن في شكل الطائرات، بل في ما يمكن أن تحمله.
وهكذا، لم تعد القضية مجرد جريمة مالية، بل تحولت إلى لغز مفتوح على سيناريوهات أخطر بكثير.