
فجّرت فاتورة طبية بقيمة 127 ألف دولار بركاناً من الغضب الدبلوماسي بين روما وبرن، بعدما طالبت السلطات السويسرية إيطاليا بسداد تكاليف علاج أربعة ناجين من حريق منتجع "كرانس مونتانا" المأساوي. الصدمة لم تكن في المبلغ فحسب، بل في كونه مقابل تقديم الرعاية الطبية لمدة 24 ساعة فقط داخل مستشفى "سيون" السويسري.
رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، دخلت خط المواجهة مباشرة، واصفة الخطوة بـ "المؤسفة". وفي تصريح حاسم عبر منصات التواصل، أكدت ميلوني أن بلادها ستنحي هذا الطلب جانباً ولن تتعامل معه، معربة عن أملها في تراجع الجانب السويسري تغليباً لحس المسؤولية.
على الميزان الدبلوماسي، تبدو الكفة الإيطالية مليئة بمبادرات "حسن الجوار"؛ حيث كشف السفير الإيطالي في سويسرا أن بلاده تعالج مصابين سويسريين في مستشفى "نيغواردا" بميلانو منذ أشهر دون إرسال أي مطالبات مالية، ناهيك عن تسخير مروحيات الحماية المدنية الإيطالية للمساعدة في عمليات الإنقاذ مجاناً وقت الكارثة.
في المقابل، يتمسك المكتب الفيدرالي السويسري للتأمينات الاجتماعية (FSIO) ببرود القوانين، مؤكداً أن الإجراء روتيني ويخضع لاتفاقيات التأمين الصحي الدولية بين سويسرا والاتحاد الأوروبي.