غارة اسرائيلية على ضاحية بيروت الجنوبية بعد إنذار إخلاء

في قلب مدينة دمشق هناك سوق تحمل اسماً يثير الفضول ويثير الابتسامات.. "سوق التنابل" اسم يوحي بالكسل لكنه في الواقع يخفي عالماً كاملًا من الخضار الجاهزة للطهي، ألوانه وروائحه تأسر الزائر من أول لحظة حيث يلتقي التقليد الدمشقي العريق مع رفاهية العصر الحديث.
عند دخولك السوق تشعر وكأنك تنتقل إلى عالم آخر؛ رائحة البقدونس المفروم، اليقطين الجاهز للمربيات، الباذنجان والكوسا المحفوة للمحاشي الشهيرة، والجزر المقطّع بعناية تملأ المكان.. كل شيء هنا يوفّر الوقت والجهد وكأن الخضار تُجهّز خصوصا للسيدة المشغولة أو الزائرة الفضولية.
لكن السوق ليست للجميع.. أسعارها المرتفعة تجعلها مخصصة للفئات الميسورة بينما يواصل الفقراء رحلتهم إلى باب سريجة أو سوق الهال القديمة.. هذه الأسعار لم تؤثر فقط على الخضار بل أصبحت سمة عامة للسوق.
وليس كل شيء هنا خاضعا للقب "التنابل".. الحلويات التقليدية من القطايف و المعروك وحتى محلات الألبسة النسائية نجت من هذا اللقب؛ ما يضفي تبايناً اجتماعياً وثقافياً على المكان.
وسط شارع الحمراء الصاخب يأتي السياح ليستكشفوا فضول الدمشقيين في شراء كل شيء جاهز ويخرجوا بشعور بأنهم شهدوا تجربة فريدة في سوق تعكس دمشق بحيويتها، عاداتها، وأسرارها الصغيرة.