logo
آخر حكواتي بدمشق.. يقاوم عصر السوشيال ميديا والفضائيات
فيديو

آخر حكواتي بدمشق يقاوم عصر السوشيال ميديا والفضائيات (فيديو إرم)

في قلب دمشق القديمة وعلى بعد خطوات من الجامع الأموي ما زال صوت جهوري يتحدى ضجيج العصر.. في مقهى النوفرة يجلس الحكواتي الأخير أبو سامي حارس الحكاية وذاكرة المكان رافعاً سيفه الحديدي الصغير ليطرق به الطاولة فيسكت الهمس وتفتح أبواب الخيال.

هنا لا مكان للسوشيال ميديا ولا لشاشات الفضائيات، وحدها الكلمات تتصدر المشهد.. يبدأ أبو سامي بعد صلاة التراويح في رمضان بعبارته المهيبة “قال الراوي يا سادة يا كرام” فيرد الجمهور بصوت واحد كأنهم جوقة تحفظ الطقس عن ظهر قلب.. تتصاعد الحكاية وتشتعل العيون حماساً مع بطولات عنترة بن شداد و الزير سالم حتى ليخيل للسامع أن سيوف القبائل تتقاطع فوق رؤوسهم.

أخبار ذات علاقة

مدفع رمضان في دمشق

دمشق.. مدفع رمضان يعود للإطلاق بعد غياب لسنوات (فيديو وصور)

تاريخ الحكواتي في الشام يعود إلى نحو ثلاثة قرون حين كانت المقاهي ساحات انقسام وتشجيع وقد تتحول الرواية إلى مشاجرة بسبب التعصب لبطلٍ دون آخر.. اليوم لم يبق من تلك الأيام سوى هذا الركن الدافئ حيث يهرع الجالسون في الخارج إلى الداخل ما إن يعلو الصوت ويلتقط العابرون صوراً لطقسٍ ظنوه انقرض.

على جدران المقهى صور باهتة لحكواتيين رحلوا وشخصيات مرّت من هنا وتركت أثراً.. ومع كل تصفيق حار في نهاية السهرة يثبت الحكواتي أن الحكاية لم تمت بل ما زالت تقاوم بصوت عارٍ من الميكروفونات لكنه ممتلئ بروح مدينة لا تنسى تراثها.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC