
متى خرجت الصحافة من دورها ودخلت ساحات القتال؟ سؤال اجتاح منصات التواصل الاجتماعي بكثافة في الساعات القليلة الماضية.. أما السبب فكان صورة لمذيعة إسرائيلية تحمل بندقية داخل استديو.. نعم المكان الذي خُلق لنقل الحقيقة لا للاصطفاف خلف السلاح.
الصورة تُظهر مذيعة القناة 14 العبرية.. "ماغي تابيبي".. تمسك بندقية "إم-16" داخل مقر القناة.. مشهد بدا وكأنه صادر من غرفة عمليات عسكرية لا من مؤسسة إعلامية.. تمتلك المعايير وتسير في خطوات تحددها القوانين.
الجدل لم يكن حول الصورة فقط.. بل حول ما تمثله.. ففي الوقت الذي يُقتل فيه الصحفي الفلسطيني لأنه يحمل كاميرا ويُتهم بالتحريض لمجرد توثيق الحقائق.. يُسمح لصحفية إسرائيلية بالعمل في مظهر يبدو وكأنها على جبهات القتال دون أي محاسبة.
السؤال الذي فجر العاصفة كان بسيطًا ومخيفًا في الوقت نفسه: ماذا لو نشر صحفي فلسطيني صورة له وهو يحمل سلاحًا؟.. هل سيعامل كإعلامي أم كهدف عسكري يتم تصفيته في أقرب فرصة؟..