
يمشي في الاتجاه المعاكس بعناد ولا يأبه لقوانين الطبيعة، لدرجة أنه تحول إلى رمز للتمرد والرفض والعزلة بلغة مصممي الريلز الساخرة ووصل إلى البيت الأبيض الذي استثمر الزخم العالمي لفيديو البطريق ونشر صورة مُعدلة بالذكاء الاصطناعي يظهر فيها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وهو يسير إلى جانب بطريق يحمل العلم الأمريكي، وخلفهما علم غرينلاند..
الصورة فجرت موجة واسعة من السخرية بعدا أشار متابعون إلى أن البطاريق لا تعيش في غرينلاند ولا في القطب الشمالي أساسا ويقتصر وجودها على النصف الجنوبي من الكرة الأرضية، لكن البيت الأبيض عاد للتعليق مقللا من شأن الانتقادت بالقول "البطريق لا يعير اهتماما لآراء من لا يستطيعون الفهم".. لكن يا ترى ما هي القصة الحقيقة وراء هذا البطريق الترند؟
يعود المشهد المنتشر بكثافة إلى الفيلم الوثائقي "لقاءات عند نهاية العالم" للمخرج الألماني فيرنر هرتزوغ الذي يستعرض الحياة في القارة القطبية الجنوبية، حيث تم رصد سلوك غريب وغير مألوف لبطريق يسير عكس القطيع ويذهب باتجاه الجبال الجليدية حيث لا ماء ولا طعام، إذ اختتم المخرج الفيلم دون ذكر تفسير واضح لهذا السلوك بل اكتفى بطرح سؤال: "لكن لماذا؟" وهكذا، انتقلت لقطة بطريق تائه في جليد القارة القطبية من كونها سؤالاً لا إجابة له إلى رمز رقمي متداول ثم إلى أداة سخرية سياسية..