أمريكا تفرض قيودا على تأشيرات دخول مسؤولين إيرانيين وقادة قطاع الاتصالات

logo
دبلوماسية بلا دبلوماسيين.. ترامب يفاوض العالم بـ"رجال الصفقات"
فيديو

دبلوماسية بلا دبلوماسيين.. ترامب يفاوض العالم بـ"رجال الصفقات"

ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" أن اعتماد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على المبعوثَين ستيف ويتكوف، وصهره جاريد كوشنر، يعكس أسلوبا غير تقليدي في إدارة الملفات الحساسة، كملف التفاوض مع إيران.

وأوضحت الصحيفة أن طاولة مفاوضات جنيف لم يجلس إليها وزير خارجية أمريكي، أو فريق تفاوض تقليدي من مجلس الأمن القومي، بل رجلان من عالم العقارات والاستثمار.

وأشارت إلى أن "هذا الأسلوب يظهر جليا في جولات التفاوض المكوكية مع إيران.. وبين أوكرانيا وروسيا.. ويقوم على مقاربة براغماتية تركز على النتائج العملية وسرعة التفاهمات.. كل ذلك مع اتاحة هامش أكبر في إدارة المحادثات".

أخبار ذات علاقة

عباس عراقجي

اتفاق "المبادئ التوجيهية".. واشنطن توافق على مناقشة رفع العقوبات عن إيران

مؤيدو هذا النهج يرون أنه يسمح بكسر الجمود الذي يخيم أحيانا على المفاوضات الكلاسيكية.. ويفتح قنوات اتصال مباشرة مع صناع القرار في الدول المعنية.. وهو أمر يوفر الوقت.. ويأتي بنتائج مباشرة ويُجنب مسألة "الإغراق في التفاصيل".

في المقابل.. يشير بعض المراقبين إلى أن هذا النموذج يختلف عن الأعراف المؤسساتية التي اعتادت عليها واشنطن لعقود؛ فقد كانت وزارة الخارجية ومجلس الأمن القومي يتوليان تنسيق الملفات الكبرى.. وهو أمر قد يأتي بحلول سريعة لكن نتائجها غير موثوقة على المدى الطويل.

في الملف الإيراني.. يترافق المسار الدبلوماسي الأمريكي مع رسائل ردع واضحة.. بينما في الأزمة الأوكرانية تتداخل الاعتبارات العسكرية والاقتصادية في صياغة أي تسوية محتملة.. وفي كلتا الحالتين.. يبقى عامل الوقت والتوازنات الميدانية مؤثرا أساسيا في صياغة ما يتم بحثه على طاولة التفاوض.

ومن هنا، لا يعكس هذا النموذج تحوّلا في أسلوب إدارة السياسة الخارجية الأمريكية، بقدر ما يعبّر عن تغيير في الأهداف الاستراتيجية.. والسؤال المطروح ليس حول مشروعيته، بل في مدى قدرته على تحقيق تفاهمات مستقرة ببيئة دولية تعج بالتعقيدات.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC