
على أعتاب تحول تقني قد يُسقط آخر خطوط الدفاع عن الخصوصية الرقمية يقف العالم منتظرًا ما بات يعرف بـ"يوم القيامي الرقمي" أو "Q DAY" ..
بلغة خبراء التكنولوجيا ووفقا لتقرير صدر عن "ساكسو بنك" لعام 2026 فإن اقتراب حواسيب الكم من مرحلة التشغيل الكامل ينذر بانهيار أنظمة الحماية الإلكترونية حول العالم؛ ما يهدد القطاع المصرفي ويزعزع الثقة بالعملات الرقمية، ويدفع المستثمرين نحو الذهب كملاذ أخير آمن.
هذه القفزة الخطيرة تستند إلى تقنية الكيوبتات، التي تمنح الحواسيب الكمية قدرة على معالجة البيانات المعقدة بسرعة تتجاوز الحواسيب التقليدية بملايين المرات وتجعلها قادرة على كسر أي تشفير إلكتروني تقليدي بسهولة، حيث باتت شركات التكنولوجيا العملاقة تتنافس للسيطرة على هذه القوة الجديدة وسط تحذيرات من أن أعقد خوارزميات التشفير ستصبح أهدافًا سهلة أمام هذا التطور.
ولا يتوقف الخطر عند حدود المال والبيانات الشخصية، بل يمتد إلى الأمن القومي، مع مخاوف من كشف أسرار عسكرية وتعطيل أنظمة دفاعية حساسة، ويبدو أن بعض الدول تتبع خطة ذكية وصامتة تعرف بـ"الحصاد الآن وفك التشفير لاحقًا"، إذ تعمل على جمع كميات هائلة من البيانات المشفرة وتخزنها بأمان لحين تصل حواسيب الكم إلى قوتها الكاملة وبذلك تحصل على كنز من المعلومات ..
ومع استثمارات ضخمة تقودها دول كبرى، أبرزها الصين، في منشآت سرية لتطوير الحوسبة الكمية، يبدو أن “يوم القيامة الرقمي” لم يعد تهديدًا نظريًّا… بل خطرٌ يُحضَّر بهدوء خلف الكواليس.