
يعيش المشهد السياسي الإسرائيلي زلزالًا عنيفًا يعيد ترتيب موازين القوى بشكل غير مسبوق، حيث لم يعد بقاء "بيبي" في السلطة أمرًا مسلمًا به..
ووفقًا لأحدث استطلاعات الرأي التي نشرتها "جيروزاليم بوست"، يواجه بنيامين نتنياهو عاصفة من انعدام الثقة ومنافسة شرسة مع رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت.
وبحسب الاستطلاع، ارتفعت مقاعد كتلة المعارضة إلى 60 مقعدًا فيما يبقى الائتلاف الحكومي عند 50 مقعدًا في مؤشرات تكشف هشاشة سلطة نتنياهو أمام المعارضة.
النتائج أثارت موجة من التساؤلات حول قدرة نتنياهو على الاحتفاظ بمكانته بعد أن أظهر الاستطلاع أن 47% من الإسرائيليين لا يصدقون روايته للأحداث التي سبقت هجوم الـ7 من أكتوبر 2023، بينما حصل نتنياهو على دعم 41% فقط مقابل 40% لبينيت في سباق شبه متكافئ يعكس تصاعد نفوذ خصمه.
جاءت التغيرات داخل المعارضة أكثر وضوحًا حيث ارتفع حزب غادي آيزنكوت ثلاثة مقاعد ليصل إلى 12 بينما تراجع حزب بينيت ثلاثة مقاعد ليصبح 21 فيما سجل حزب "يش عتيد" مكسبًا بمقعدين في حين خسر "الديمقراطيون" مقعدًا واحدًا بالمقابل حافظت القوائم العربية على نسبتها رغم تراجع "الجبهة العربية للتغيير" إلى 5 مقاعد وسط موجة العنف في المجتمع العربي.
الاستطلاع كشف أيضًا سيناريوهات المواجهات المباشرة على رئاسة الحكومة فبينما تفوق نتنياهو على آيزنكوت بفارق طفيف (42% مقابل 38%) ارتفعت شعبيته أمام ليبرمان ولابيد لكنها ليست حاسمة؛ ما يعكس حالة عدم الثقة التي تحاصر رئيس الوزراء.
على خلفية هذه النتائج شن بينيت هجومًا لاذعًا على نتنياهو واصفًا إياه بـ"الضعيف والعاجز والمنقاد" معتبرًا الوثيقة التي نشرها نتنياهو لتبرير إخفاقات الـ7 من أكتوبر محاولة لإخفاء الفشل في وقت تتصاعد فيه الضغوط الداخلية والخارجية على القيادة الإسرائيلية وسط شكوك حقيقية حول استمرار نتنياهو في السلطة.