
في غسق يناير/ كانون الثاني 2026، حطمت المقاتلات الأمريكية جدار الصوت فوق كراكاس، بينما كانت خوارزميات "كلود" ترسم مسار الرصاص في الوقت الفعلي.
أشرف الرئيس دونالد ترامب على "عملية العزم المطلق"، محولاً نموذج الذكاء الاصطناعي التابع لشركة "أنثروبيك" من أداة تحليل نصوص إلى "جنرال رقمي" يدير أعقد تفاصيل المداهمة، التي انتهت باقتياد نيكولاس مادورو مكبلاً نحو الفرقاطات الأمريكية.
فكيف هندس الذكاء الاصطناعي الغارة؟ وفقاً لتقرير نشره موقع "أكسيوس"، تجاوز الدور الذي لعبه "كلود" حدود التخطيط المكتبي التقليدي.
جرى دمج النموذج عبر منصات شركة "بالانتير"، ليعمل محركاً فائق السرعة يعالج سيل البيانات المتدفق من الأقمار الصناعية وكاميرات الخوذات الخاصة بالقوات الخاصة.
خلال دقائق الاشتباك العنيف في القصر الرئاسي، حلل الذكاء الاصطناعي خرائط المبنى بدقة متناهية، موجهاً الوحدات نحو الممرات السرية التي حاول مادورو الاختباء داخلها.
تؤكد التقارير استخدام "كلود" في تنسيق الضربات الجوية التي استهدفت ثكنات الحرس الوطني، مما شل حركة الدفاع الفنزويلية تماماً قبل وصول القوات البرية.
وضع هذا النجاح العسكري الصارخ "وادي السيليكون" في مواجهة مباشرة مع البيت الأبيض.
شركة "أنثروبيك" التي تضع قيوداً صارمة تمنع استخدام تقنياتها في العنف، تجد نفسها اليوم شريكاً أساسياً في عملية اعتقال رئيس دولة.
ويرفض ترامب، مدعوماً بوزير دفاعه بيت هيغسيث، أي "فيتو" أخلاقي تفرضه الشركات على قرارات الأمن القومي.
الرسالة واضحة: من يطمح للفوز بعقود البنتاغون المليارية، عليه القبول بـ "عسكرة الخوارزميات" دون تحفظ.
وتسعى "البنتاغون" لتحويل هذه النماذج إلى جنود مطيعين ينفذون الأوامر بسرعة البرق، فالعالم يعيش الآن حقبة "الحرب المعلوماتية الشاملة"، حيث تصبح ساحة المعركة مختبراً لأكثر الأسلحة الرقمية سرية.