
نيرانٌ تندفع من باطن الأرض، وصراخٌ يملأ المكان.. هكذا عاش سياحٌ لحظاتٍ حابسة للأنفاس في جزيرة "ريونيون" الفرنسية. على بُعد أمتار قليلة من فوهة بركان "بيتون دي لا فورنيز"، وثقت الكاميرات حالة الذعر والهروب الكبير.. نوافير الحمم المتفجرة حاصرت المكان، محولةً رحلة الاستجمام إلى مواجهة مباشرة مع الموت.
تؤكد التقارير الميدانية تراجع حدة الثوران.. إذ يتركز النشاط الآن في شق واحد.. ورغم توسع التدفقات المشتعلة، إلا أن سرعتها تراجعت بشكل لافت، حيث زحفت لمسافة ثلاثمئة متر خلال ثماني ساعات، لتتوقف بعيداً عن الطريق السريع الرئيس.
المؤشرات العلمية تبشر بالهدوء.. فقد انخفضت شدة الاهتزازات البركانية إلى النصف، مما يرجح فرضية استقرار الغضب الجوفي.
ومع انخفاض حدة الانبعاثات والغازات، تبقى أعين الخبراء معلقة بقمة البركان لمراقبة أي تحركات جوفية محتملة، بينما تستمر السلطات المحلية في فرض طوق أمني مشدد حول المناطق المتضررة لضمان سلامة السكان والزوار، في انتظار عودة الهدوء التام إلى ربوع الجزيرة.