
بينما كانت القوات الخاصة الأمريكية تقتحم حصون "نيكولاس مادورو"، حدث أمرٌ جعل موسكو وبكين في حالة ذهول. لم تكن مجابهة نيران بنيران، كانت حرباً من نوع آخر.. حرب "الأزرار التي تعطلت".
من منصة "فورت براغ"، وبنبرة لا تخلو من التحدي، كشف دونالد ترامب السر. أطلق عليه اسماً غريباً اختاره بنفسه: "المُربك" (Discombobulator).
يقول ترامب واصفاً تلك اللحظات الحرجة: دخلوا، ضغطوا على الأزرار ولم يعمل أي شيء..
تخيلوا المشهد.. أنظمة دفاعية روسية وصينية، تُعد فخر الصناعات العسكرية، تحولت في لحظة إلى قطع خردة صامتة. لم تستطع إطلاق قذيفة واحدة، ولا حتى رصد المهاجمين.
هنا يكمن الرعب الذي يتسلل الآن إلى أروقة الكرملين. فإذا كان هذا "المُربك" قد شلّ حركة فنزويلا في واحدة من "أسرع العمليات العسكرية فتكاً" كما يصفها الرئيس، فماذا سيفعل في ساحات أخرى؟.
العيون الآن تتجه صوب طهران. هل يجرّب ترامب هذا الغموض التقني في سماء إيران؟.
سقوط مادورو في قبضة الكوماندوز الأمريكي تحت جنح الظلام، وبأقل الخسائر، وضع الشرق في مأزق. كيف اخترقت واشنطن حصونهم "المنيعة"؟
الآن، ومع إرسال حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط، تتجه الأنظار نحو طهران. هل يجرّب ترامب "المُربك" هناك؟ التهديد واضح، والرسالة التي بعثها من كارولاينا الشمالية تقول: "أمريكا استعادت هيبتها، والأهم.. أن الأعداء باتوا يخشونها".
يرفض الرئيس الكشف عن التفاصيل، يكتفي بابتسامة غامضة وكلمات مثيرة: "لا يُسمح لي بالتحدث عنه.. لكن أجهزتهم لم تعمل، هذا كل ما في الأمر".
إنه السلاح السري الذي لا يقتل الجنود، بقدر ما يقتل "إرادة السلاح". لغزٌ تقني جعل العالم يتساءل: هل انتهى عصر الصواريخ العابرة، وبدأ عصر "الكبسة" التي تطفئ جيوشاً بأكملها؟.
روسيا تحاول الفهم والصين تبحث عن إجابة، وترامب يعد العالم قائلاً: "ستكتشفون السر يوماً ما".