ترامب لـ"إيه بي سي نيوز": مسؤولون إيرانيون كثر قُتلوا في الضربات الأمريكية

هل هي لعنة "يونيو" التي تطارد طهران، أم أنها النسخة الأكثر دموية من "خداع الاستراتيجية"؟ بينما كانت حقائب الوفد الإيراني تُحزم للتوجه إلى جولة سادسة من المفاوضات النووية، كانت الإحداثيات في "تل أبيب" قد رُسمت بالفعل، والضوء الأخضر من "البيت الأبيض" قد أُضيء.. ولكن، خلف ستارٍ كثيف من الدخان الدبلوماسي.
السيناريو نفسه، والطعنة نفسها.. العام الماضي، في يونيو، استيقظ العالم على حرب الـ 12 يوماً بينما كان الجميع ينتظر "اتفاقاً". واليوم، يتكرر المشهد بكارثية أكبر. 48 ساعة فقط كانت تفصل لجان فيينا التقنية عن طاولة الحوار، لكن الصواريخ كانت أسرع من الكلمات.
كيف ابتلعت طهران "طُعم" التهدئة مرة أخرى؟ يقولون إن الشيطان يكمن في التفاصيل، لكنه هنا يكمن في "الخديعة". بينما كان ماركو روبيو يجهز أوراقه لزيارة المنطقة، كان "يسرائيل كاتس" يجهز خريطة الأهداف. إنها "دبلوماسية التخدير".. حيث تُباع الوعود في مسقط وجنيف، لتُشترى بها ساعات الصمت الراداري فوق المنشآت النووية.
دونالد ترامب لم يكتفِ بالتهديد هذه المرة، بل أعلنها صراحة: "محو البرنامج الصاروخي". لم تكن العملية وليدة الصدفة، بل طُبخت على نار هادئة لشهور، وتحت غطاء كثيف من "المرونة الأمريكية" المزعومة في المفاوضات.
السؤال الآن ليس عن حجم الدمار في أصفهان أو طهران، بل عن مصير "قواعد اللعبة". هل كانت المفاوضات يوماً طريقاً للسلام، أم أنها كانت مجرد "ساعة رمل" تمنح إسرائيل وأمريكا وقت الاستعداد للضربة القاضية؟.