
كشف تحقيق استقصائي نشره موقع "ميديا بارت" الفرنسي عن جدل متصاعد داخل مجموعة فرنسية كبرى، بعد شهادات لموظفات مسلمات قلن إنهن تعرضن لضغوط بسبب ارتداء الحجاب، رغم أنهن التحقن بالعمل به من دون أي اعتراض في البداية.
وبحسب التحقيق، فإن عددا من الموظفات فوجئن لاحقا باستدعاءات داخلية أبلغن خلالها بضرورة خلع الحجاب أثناء العمل، أو مواجهة إجراءات قد تصل إلى الفصل بتهمة "الخطأ الجسيم"؛ وهو ما أثار صدمة واسعة بين العاملات المعنيات.
التحقيق سلط الضوء على روايات متقاربة لموظفات أكدن أن ما كان مقبولا يوم التوظيف تحول فجأة إلى سبب كاف لإنهاء العمل، في مشهد وصف بأنه يكشف تحولا مفاجئا في طريقة التعامل مع الحجاب داخل بيئة العمل.
وأثار ذلك جدلا يتجاوز قرارات الفصل نفسها، ليمس التناقض بين الخطاب الذي ترفعه الشركة حول التنوع والدمج، وبين ما تقوله الموظفات عن تعرضهن للإقصاء والتمييز بسبب مظهرهن الديني.
في المقابل، تقول الشركة إن الأمر لا يتعلق بسياسة عامة تستهدف المحجبات، بل يخص فقط "بضع إجراءات فردية" مرتبطة بتطبيق القواعد الداخلية في بعض مواقع العمل.
لكن القضية، كما يعكسها التحقيق، أعادت فتح نقاش حساس في فرنسا حول حدود "الحياد" داخل القطاع الخاص، ومتى يتحول من مبدأ تنظيمي إلى أداة تضغط على حرية المعتقد والحق في العمل.