
على وقع التوترات المتصاعدة شرقا ترسم أنقرة خطوطها الحمراء على الحدود، فيما يحاول مسؤولون أتراك تخيل أسوأ السيناريوهات وأكثرها خطورها في حال انهيار الحكومة في طهران عقب أي عمل عسكري أمريكي محتمل قد يتبعه سيل بشري على حدودها الشرقية.
كشفت تقارير تركية عن جلسة مغلقة داخل البرلمان قدّم فيها مسؤولون رفيعو المستوى في وزارة الخارجية إحاطة استعرضوا فيها خرائط الاحتمالات القادمة من الشرق الإيراني، فقد أشاروا إلى استعدادهم لاتخاذ إجراءات تتجاوز التدابير المعتادة لإبقاء الناس داخل إيران، وفي الوقت نفسه أشار مسؤولون في وزارة الدفاع التركية إلى إجراءات على الحدود تشمل تركيب أبراج كهروضوئية وجدار خرساني بطول 380 كيلومترا و553 كيلومترًا من الخنادق الدفاعية.
كل ذلك يجري بينما تعزز واشنطن وجودها العسكري في المنطقة وتدخل حاملة الطائرات الأمريكية “أبراهام لينكولن” المياه الإقليمية، في مشهد يعيد شبح التدخل العسكري إلى الواجهة، مدفوعًا بتهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للنظام الإيراني، وبحسب التقارير فإن التخطيط التركي هذا يعكس ضغوطًا داخلية بشأن الهجرة بعد سنوات من استضافة أكبر عدد من اللاجئين في العالم، إذ لم تعد أنقرة تعتزم اتباع نهج "الأبواب المفتوحة" في أي موجة لاجئين جديدة من دولة مجاورة..