
يوجد في العالم أشخاص يعضّون الزجاج ويمشون فوق النار ويتعرّضون للكسور دون أن يصرخوا. هل هو سحر أم قوة خارقة؟ علميًّا توجد حالة نادرة تُسمّى فقدان الإحساس الخَلقي بالألم.
يولد أصحابها بلا قدرة على الشعور بالألم؛ بسبب طفرة جينية تصيب الأعصاب المسؤولة عن نقل إشارات الألم إلى الدماغ، فالمشكلة ليست في الدماغ بل في الأسلاك العصبية.
تصوّر وسائل التواصل هذه الأفعال كأنها بطولة، بينما يصنّفها الطب كعرض مرضي خطير. هؤلاء الأشخاص يتعرّضون لإصابات متكررة، وجروح لا تلتئم، والتهابات صامتة قد تقود إلى مضاعفات مميتة.
الألم ليس عدوًّا، بل نظام إنذار يحمي حياتنا، وخصوصًا عند الأطفال، حيث يحدث إيذاء ذاتي دون قصد وبصمت شديد. وقد يكون ذلك قاتلًا أحيانًا على المدى الطويل.