
أدى طلبة الثانوية العامة في خربة أم الخير بمسافر يطا، جنوب الخليل، في الضفة الغربية الامتحانات الوزارية التجريبية في العراء وبين الصخور، بعد أن أغلق الجيش الإسرائيلي ومستوطنون الطريق المؤدي إلى مدرستهم، ما حال دون وصولهم إلى الصفوف الدراسية.
المشهد بدا صادما، طلبة يفترض أن يكونوا داخل قاعاتهم، وجدوا أنفسهم فوق الجبال يكتبون إجاباتهم في ظروف قاسية، بعدما تحول الطريق الجبلي الوحيد إلى حاجز يمنعهم من الوصول إلى المدرسة.
وبحسب معطيات محلية، فإن 51 طالبا وطالبة حرموا من الوصول إلى مدرستهم لأيام متتالية بسبب إغلاق الطريق، في وقت تتواصل فيه الاعتداءات والتضييقات التي تطال السكان في مسافر يطا ومحيطها.
ويقول أهال من المنطقة إن ما جرى لا يمكن اعتباره حادثة عابرة، بل هو امتداد لسياسة تضييق تستهدف الحياة اليومية للفلسطينيين، بما في ذلك حق الطلبة في الوصول الآمن إلى مدارسهم ومواصلة تعليمهم.
ورغم الإغلاق، أصر الطلبة على تقديم امتحاناتهم، في مشهد يعكس تمسكهم بالتعليم، حتى وهم يجلسون في العراء، بعيدا عن المقاعد الدراسية والقاعات المخصصة للامتحانات.
ويختصر هذا المشهد واقعا قاسيا يعيشه الطالب الفلسطيني، حيث لا يصبح الامتحان مجرد اختبار دراسي، بل اختبارا للصمود أيضا، في ظل محاولات متكررة لتعطيل أبسط حقوقه، وفي مقدمتها الحق في التعليم.