
ألقى تسارع الإيقاع في كرة القدم الأوروبية بظلاله الثقيلة على المدربين هذا الموسم، بعدما شهدت الأسابيع الأخيرة سلسلة قرارات سريعة أنهت تجارب فنية، لتؤكد أن النتائج أصبحت الحكم الأول والأخير، دون انتظار أو صبر على أي مشروع.
وضوح هذه الإقالات كشف حجم الضغوط التي تواجهها الأندية الكبرى، مع تصاعد مطالب الجماهير وكثافة المباريات، وغياب المساحة الزمنية الكافية للتصحيح، ليظل المدرب الخيار الأسهل للتغيير عند أول تعثر.
البداية جاءت في 3 ديسمبر، حين أقال سيلتيك مدربه ويلفريد نانسي بعد 33 يومًا فقط من تعيينه، في إحدى أسرع الإقالات هذا الموسم، عقب سلسلة نتائج سلبية أنهت التجربة مبكرًا.
ومع مطلع 2026، افتتح تشيلسي العام بقرار صادم، تمثل في إقالة الإيطالي إنزو ماريسكا في 1 يناير، بسبب تراجع الأداء واندلاع خلافات فنية وإدارية مع مجلس الإدارة حول الصلاحيات وإدارة الفريق؛ ما أكد استمرار الاضطراب الفني داخل النادي.
وبعدها بأيام، أنهى مانشستر يونايتد تجربة البرتغالي روبن أموريم نتيجة تذبذب النتائج، وأسند المهمة مؤقتًا إلى مايكل كاريك، وسط أجواء مشحونة وخلافات سابقة بشأن طبيعة دور المدرب وصلاحياته.
وفي 12 يناير، أعلن ريال مدريد رحيل تشابي ألونسو بعد فترة قصيرة لم تتجاوز عدة أشهر، عقب خسارة السوبر الإسباني أمام برشلونة، وسط تقارير رجحت أن القرار جاء بطلب من المدرب نفسه بسبب الضغوط المتزايدة.
ومع دخول الموسم مراحله الحاسمة، تعيش دكة البدلاء الأوروبية حالة عدم استقرار واضحة، في ظل ضغط النتائج وتسارع الروزنامة، حيث بات تغيير المدرب الحل الأسرع لمواجهة الغضب الجماهيري وتراجع الأداء.