
”فقدت عيني“ صرخة لا تفارق لبنان.. وما اعتبرته إسرائيل تفوقا تكنولوجيا عماده ”تفجيرات البيجرز“، بات علامة مميزة في واقع اللبنانيين اليومي، يمكن ملاحظته في الطرقات والمقاهي والأماكن العامة..
ويتجسد في ثوب إصابات بصرية تشير أحيانًا إلى انتماء المصاب أو عائلته لحزب الله لكن من لم يكن كذلك يحاول بشتى الوسائل إبعاد شبح التهمة عنه.
وبعد مرور عام على تفجير إسرائيل الآلاف من أجهزة الاتصال اللاسلكية البيجر تؤكد تقارير لبنانية أن الحدث غير المسبوق أدى إلى انضمام ما يُقدر بين 15,000 و17,000 شخص إلى قائمة المعاقين بصريًا.
عداد الأرقام المرتفع جعل لبنان من بين الدول ذات أعلى معدلات العمى للفرد في العالم، بعد أن كانت نسبة المكفوفين حوالي 0.6% من المجتمع وفق دراسة نُشرت في المجلة البريطانية لطب العيون عام 1997.
وبذلك، يظل مشهد تفجيرات البيجر محفورا في ذاكرة اللبنانيين كواحد من أكثر الهجمات صدمة، بما حملته من أضرار للآلاف في ملامح أجسامهم.