
في سابقة لافتة في عالم السياسة الأمريكية، لم يعد الوصول إلى رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب يتطلب ترتيبات رسمية أو المرور عبر القنوات التقليدية للبيت الأبيض. بل بات الأمر، في بعض الأحيان، لا يتجاوز مكالمة هاتفية عشوائية.
صحفيون يتصلون مباشرة بهاتف ترامب الشخصي، من دون موعد مسبق أو تنسيق، وأحيانًا من دون حتى تقديم أنفسهم بشكل واضح، وفي بعض الحالات يأتي الرد من الرئيس نفسه.
ما يبدأ كمحاولة عشوائية قد يتحول فجأة إلى خبر حصري، فمنذ بداية الحرب مع إيران أجرى ترامب عشرات المكالمات مع صحفيين، بعضها لم يتجاوز الدقيقة الواحدة.
ورغم قصر هذه المكالمات، فإن كل تصريح يصدر عن رئيس دولة بحجم الولايات المتحدة يتحول فورًا إلى خبر عاجل، ما يدفع الصحفيين إلى تكرار المحاولة مرارًا.
بحسب تقرير نشرته The Atlantic، لم يعد الحصول على رقم ترامب أمرًا مستحيلًا، بل نشأت حوله ما يشبه "سوقًا غير معلنة" داخل واشنطن، حيث يتداول الرقم بين صحفيين، وجماعات ضغط، ورجال أعمال، وفي بعض الحالات لا يكون المقابل ماليًا، بل خدمات أو وعود بمصالح مستقبلية.
ورغم التحذيرات الأمنية المتكررة من مخاطر الاختراق أو التنصت، لا يزال هاتف ترامب الشخصي متاحًا، وتعكس هذه الظاهرة أسلوب ترامب غير التقليدي في التعامل مع الإعلام، حيث يتجاوز القنوات الرسمية ويفضّل التواصل المباشر.