
شهد أحد شوارع بابوا غينيا الجديدة اندلاع معركة عنيفة بين قبيلتين متصارعتين، استخدمت خلالها أسلحة تقليدية، مثل: السيوف، والأقواس، والسهام.
وأثارت المشاهد التي وثقها مقطع الفيديو أثارت صدمة واسعة على مواقع التواصل، حيث يظهر عشرات الرجال يندفعون في الشارع الضيق، يسقطون لتفادي الإصابة، ويقفزون فوق سهام مغروسة في الأرض.
الاشتباك وقع دون استخدام أي بنادق أو رصاص، إذ يحظر القانون استعمال الأسلحة النارية في الشوارع العامة؛ ما دفع القبائل إلى الاعتماد على أسلحة تعود لقرون مضت.
الصراعات القبلية في بابوا غينيا الجديدة قديمة، غالبًا ما تنشأ بسبب نزاعات على الأرض والمال، وأحيانًا للثأر بين القبائل.
في السنوات الأخيرة، أصبحت الانتخابات عاملًا إضافيًّا لتصاعد العنف، حيث تتحالف بعض القبائل مع مرشحين محليين؛ ما يؤدي إلى تفجر النزاعات، وتتحول المعارك الصغيرة أحيانًا إلى مواجهات دموية أكثر حدة، خاصة في المرتفعات التي يشهد فيها استخدام البنادق والمقاتلين المرتزقة.
وصفت الشرطة ما حدث بـ"عمل بربري مشين"، مؤكدة أنها ستتخذ إجراءات أمنية واسعة لضمان استعادة النظام وحماية المدنيين، كما أعلنت عن منح الشرطة الحق في استخدام القوة المميتة إذا لزم الأمر.
المعركة الأخيرة تؤكد أن الحروب البدائية لم تختفِ بالكامل في بعض مناطق العالم، حيث تتقاطع النزاعات التقليدية مع السياسة المحلية لتنتج مشاهد صادمة، في زمن 2025، يبدو فيه الماضي وقد عاد ليقتحم الشوارع.