
في قلب واشنطن حيث تتنافس السفارات على النفوذ والتأثير.. ظهر طاهٍ يحوّل المطبخ إلى ساحة دبلوماسية غير تقليدية.. تحديداً داخل السفارة النرويجية تحوّل الشاب إيليف روسوك (29 عاماً) من مجرد طاهٍ بارع إلى "سلاح ناعم" عابر للحدود محولاً المطبخ إلى منصة لتلطيف الأجواء السياسية المشحونة بين أوروبا والبيت الأبيض.
روسوك الذي صُقلت موهبته في المطاعم الباريسية وجد نفسه "ظاهرة رقمية" في العاصمة الأمريكية، وتحت مسمى "دبلوماسية المعجنات" يشارك إيليف وصفاته النرويجية التقليدية عبر فيديوهات تخطف الأنفاس، لدرجة أن كبار المسؤولين في الإدارة الأمريكية باتوا يطلبون التقاط الصور معه وجولات خاصة في مطبخه.
القصة بدأت، وفقاً لصحيفة "التايمز"، برؤية ذكية من السفيرة "أنيكن هويتفيلدت" التي استقطبته من باريس وأوصته بجعل وسائل التواصل الاجتماعي جزءاً من "الأجندة الوطنية".. نجح روسوك في كسر صرامة البروتوكولات الأوروبية المعهودة مقدماً "لفائف القرفة" النرويجية كعربون محبة للشعب الأمريكي.. في الحفلات الدبلوماسية الكبرى يسرق إيليف الأضواء حتى من السفراء.
وفي مدينة تتنافس فيها السفارات بما تقدمه من "بيتزا" إيطاليا إلى "سمك" بريطانيا، استطاع روسوك أن يضع النرويج في قلب المشهد الأمريكي.. إنه يثبت للعالم أن القوة الدبلوماسية لا تُمارس فقط في أروقة الأمم المتحدة بل يمكن تقديمها دافئة وشهية ومغطاة بالسكر لتفتح القلوب قبل العقول.