
كشف كتاب حديث عن مدى اقتراب الحرب في أوكرانيا من تصعيد نووي كارثي، عندما كاد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن يُطلق قنبلة نووية في أكتوبر/تشرين الأول 2022، فقد استدعى التهديد عقد اجتماعات أزمة طارئة لمناقشة التداعيات المحتملة على بريطانيا.
ووفقا للتقارير، كان البيت الأبيض يقدّر احتمال استخدام روسيا سلاحا نوويا في ساحة المعركة بنسبة 50 %، استنادا إلى معلومات استخباراتية بشرية وصفت بأنها "رائعة".
ولم يقتصر القلق على واشنطن، بل امتد إلى لندن، حيث أمضت رئيسة الوزراء السابقة ليز تراس أيامها الأخيرة في المنصب في دراسة بيانات الطقس عبر الأقمار الصناعية واتجاهات الرياح، خشية أن تصل المواد المشعة إلى المملكة المتحدة إذا وقع انفجار نووي في أوكرانيا.
مخططو الكوارث في وايتهول كانوا قلقين من أن أي إطلاق نووي قد يرسل إشعاعات على مسافة 1700 ميل عبر أوروبا، وفي خطوة عاجلة، سافر وزير الدفاع البريطاني بن والاس إلى واشنطن في 18 أكتوبر لمناقشة الأزمة مباشرة مع المسؤولين الأمريكيين.
وحتى الرئيس جو بايدن حذر علناً في ذلك الشهر، مشيرا إلى وجود "تهديد مباشر" بنشر روسيا للأسلحة النووية، لأول مرة منذ أزمة الصواريخ الكوبية عام 1962.
ويأتي هذا الكشف في وقت حساس، حيث أكّد وزير الدفاع جون هيلي ورئيس الوزراء السير كير ستارمر على أن بريطانيا ستستمر في دعم أوكرانيا "طالما استغرق الأمر لتحقيق النصر".
لكن المخاوف ازدادت بعد نشر دونالد ترامب الابن مقطع فيديو يسخر فيه من الرئيس زيلينسكي، بينما تحدث ترامب الأب مع بوتين محذرا إياه من تصعيد الصراع المستمر، فيما وصف متحدث باسم الكرملين هذه التقارير بأنها "مجرد خيال".