ترامب: مشاة البحرية الأمريكية يسيطرون على سفينة ترفع علم إيران حاولت اختراق حصارنا البحري

لا يبدو يوم 21 أبريل موعداً عادياً في مسار التوتر بين واشنطن وطهران، بل لحظة فاصلة قد تحدد ما إذا كانت الأزمة ستتجه نحو تسوية سياسية أم نحو جولة جديدة من التصعيد، فالثلاثاء يمثل نهاية مهلة هدنة الأسبوعين التي جاءت بوساطة باكستانية، بعد تهديدات سابقة أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وتحدث فيها عن "الجحيم" إذا لم تستجب إيران.
ومن هنا، تبدو الساعات التي تسبق انتهاء الهدنة أكثر حساسية من مجرد محطة تفاوضية عابرة، فالمشهد بات محكوماً بسؤال واحد: هل تنجح الوساطة في انتزاع صفقة توقف الحرب، أم أن انتهاء المهلة سيعني العودة إلى المواجهة؟
خلال الأيام الماضية، لم تعد التصريحات مجرد مواقف سياسية عادية، بل تحوّلت إلى عوامل توتر مباشر.. منشور وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بشأن فتح مضيق هرمز، وما تبعه من تفسيرات متسرعة وردود فعل متضاربة، دفعا مسار التهدئة إلى حافة الارتباك والانهيار.
ثم عادت طهران لتشدد موقفها، وأغلقت هرمز من جديد، في خطوة تعيد التذكير بأهمية هذا الممر الحيوي الذي يعد شرياناً رئيسياً لتجارة النفط العالمية. لذلك، فإن أي تهديد إيراني للمضيق لا يطال واشنطن وحدها، بل يمتد أثره إلى الأسواق والاقتصاد العالمي بأسره.
في المقابل، يرفع ترامب سقف لهجته مرة أخرى، ويتحدث بلغة المهلة الأخيرة لا بلغة الانتظار. وهذا ما يجعل الثلاثاء أكثر من مجرد نهاية هدنة، إنه اختبار حقيقي لإمكانية إنقاذ المسار السياسي قبل سقوطه الكامل.
هنا جوهر المشهد، الثلاثاء قد يكون يوم الصفقة التي تنهي الحرب وتمنح الجميع مخرجاً، أو يوم الانفجار الجديد، حيث تصمت الدبلوماسية، وتبدأ فوهات البنادق بالكلام. إما أن تولد تسوية في اللحظة الأخيرة، وإما أن يبدأ فصل أكثر اتساعاً وكلفةً واشتعالاً في المنطقة.