
انهارت حقبة كاملة باغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي، وبينما يتردد ضجيج الانفجارات الأمريكية الإسرائيلية في أرجاء طهران..
انطلقت المعركة الحقيقية داخل ردهات "مجلس خبراء القيادة"، حيث الأبواب المغلقة تخفي سباقًا أخطر من أي حرب ستقرر مستقبل إيران.
"الاختيار لن يستغرق وقتًا طويلًا"، هكذا صرح عضو المجلس علي معلمي مؤكدًا "قَسَم الحياد" وعدم خضوع القرار للأهواء السياسية.. لكن في نظام بُني على توازنات دقيقة يبدو فصل السياسة عن "هوية الخليفة" ضربًا من المستحيل.. فالمرشد القادم ليس مجرد رجل دين، بل هو البوصلة التي ستحدد "هل تمضي إيران نحو انتحار عسكري وتصعيد نووي أم نحو صفقة كبرى تنهي العزلة؟".
عدة أسماء لخلافة المرشد تتردد بصوت عالٍ، ولكل منها قصة نفوذ خاصة.. أبرزهم غلام حسين محسني إيجئي رأس السلطة القضائية ومجتبی خامنئي نجل المرشد وذو النفوذ الكبير داخل الحرس الثوري.. وعلي رضا أعرافي الشخصية الدينية والسياسية البارزة وأخيرًا حسن روحاني الرئيس الأسبق الذي يظل اسمه محل نقاش.
على المقلب الآخر تراقب واشنطن المشهد ببراغماتية حذرة.. نائب الرئيس جي دي فانس يرسم الطموح الأمريكي في إيران بوضوح "نظام صديق ومنع القنبلة"، بينما وجه دونالد ترامب رسالة مباشرة للشعب الإيراني "تولوا إدارة حكومتكم".
وبينما تدير البلاد "هيئة انتقالية" ثلاثية.. تظل العيون على الكرسي الفارغ، حيث صاحب العمامة القادم سيحمل في يده مفاتيح الحرب… أو أوراق السلام الأخير.